تقرير ديوان المحاسبة تتقلص صفحاته الى الثلث مقارنة مع العدد السابق

تقلّص حجم تقرير ديوان المحاسبة (رقم 64) إلى نحو الثلث مقارنة بتقرير (63) الصادر العام الماضي وهو الأمر الذي ينسحب على نحو 3 أعوام سابقة على الأقل بحسب موقع “هلا اخبار”.

وانخفضت صفحات التقرير الصادر أخيراً والذي سُلم الى مجلس الأمة لتصل الى 518 صفحة بعد ان كانت صفحاته العام الماضي (تجاوزات 2014م) نحو 1393 صفحة أي أن تقرير العام الحالي والذي رصد تجاوزات العام 2015 م كان أقل بنحو 875 صفحة.

ويعتبر التقرير الجديد الاقل في السنوات الاخيرة من ناحية عدد الصفحات منذ عام 2012، بحيث سجل انذاك 1535 صفحة وفي عام 2013 قرابة 1781 صفحة.

وأكد مراقبون في حديثهم  لـ “هلا اخبار ” ان التفاوت في طيات التقرير الصادر عن العام الحالي، مقارنة بتقرير عام 2014، ترك انطباعا يحتاج الى تبريرات مقنعة، وهو ما تطرق إليه بشكل عام نواب خلال جلسة مجلس النواب صباح يوم الثلاثاء.

وبرغم ان الجهد المبذول في تقرير ديوان المحاسبة واضح وبيّن إلا أن التساؤلات تبقى مطروحة حول إن كانت قد اسقطت مخالفات كبيرة أو تجنب الخوض في جزيئات مهمة، وهو ما دفع بنواب الى نقد تصريحات سابقة صدرت عن رئيس ديوان المحاسبة تتحدث عن نشر التقرير لملاحظات عامة.

النائب خالد رمضان الذي اثار الموضوع في جلسة مجلس النواب الثلاثاء طالب ديوان المحاسبة بإرسال المخالفات كافة ليطلع عليها المجلس الذي يحدد حجم وقوة المخالفات، وهو ذات الرأي الذي ذهب اليه النائب نبيل غيشان الذي اكد على اهمية أن يركز التقرير على الامور الكبيرة لا “كاسات الشاي” -على حد تعبيره-.

وكان تقرير الديوان 63 الصادر العام الماضي حول تجاوزات عام 2014، اغضب حكومة د. عبد الله النسور والذي كشف تفاصيل عن برنامج هيكلة الرواتب في القطاع العام، حيث خلصت ديوان المحاسبة في حينها الى أن هيكلة الرواتب حمَّلت الخزينة العامة أعباء مالية كبيرة جدا ومستمرة بدل أنّ تخفف منها.

وثارت أسئلة حول سبب تأخر اصدار  التقرير مقارنة مع  التقارير سابقة، حيث ان تقارير سابقة صدرت في الربع الثاني من كل عام على أقصى حد.

وقدّم التقرير في توصياته للسنوات الثلاث الاخيرة جملة من النصائح والارشادات للجهات الرسمية، ولكن لم تمتثل لها تلك الجهات واقتصر الاجراء على “لم يرد ما يفيد بالتصويب، وما يزال الموضوع قيد المتابعة”، وذلك دلالة على ان معظم التجاوزات الصادرة في تقارير سابقة لم تنجز لغاية اللحظة، ولم تخضع للمتابعة.

هذا الامر دفع بنواب الى المطالبة بايجاد آليات لتنفيذ عملية تصويب واسعة على الاخطاء والتجاوزات التي ترد في تقارير الديوان لا ان يتم الاكتفاء بذكر مواطن الخلل، خاصة ان التقارير تتراكم امام لجان المالية المتعاقبة وتتتأخر لدرجة أنها تفقد قيمتها وبريقها كلما مر بها الزمن حيث يتغير المسؤولون ويتعاظم النسيان ويغيب الشهود أحيانا.

وحاولت “هلا اخبار” الحصول على اجابات للتساؤلات المطروحة من  رئيس ديوان المحاسبة لكنها لم تتحصل على اي رد.  

ومن الجدير بالذكر ان مجلس النواب السابع عشر أعاد فتح النقاش حول قضية نقل رئيس ديوان المحاسبة السابق د. مصطفى البراري الى ديوان المظالم، غامزاً من قناة عدم رضا الحكومة على ما ورد في التقرير حينها.

 يشار الى ان رسالة ديوان المحاسبة تتمثل بتحسين استخدام وادارة الموارد العامة للدولة لتحقيق التنمية والمستدامة للمجتمع من خلال رقابة شاملة ومستقلة على المال العام.

Leaders 1

اقرأ ايضاً

اترك تعليق