عدم انعقاد القمة الثلاثية في أبو ظبي يتسبب في إحراج السيسي بعد ترويج إعلام النظام المصري لها

يقوم الملك سلمان بن عبدالعزيز في أول جولة خليجية منذ تولية المسؤولية في بلاده، تشمل كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، يلتقي خلالها مع قادة الدول الاربعة.

واستهل الملك سلمان بن عبدالعزيز، جولته الخليجية، يوم السبت بزيارة الإمارات، تزامنا مع احتفالها باليوم الوطني الـ45، وغادر الامارات يوم السبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام شارك خلالها في احتفالات الإمارات بالعيد الوطني.

وكانت وسائل اعلام مصرية رسمية روجت لامكانية عقد قمة ثلاثية في أبوظبي تضم السيسي والملك سلمان وولي عهد ألامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لكن هذه القمة لم تتم ما “كشف عمق الهوة التي لاتزال تفصل مواقف البلدين (السعودية ومصر) وتعاطيهما مع العديد من القضايا محل الخلاف بينهما” حسب ما ذكرت صحيفة “المصريون”.

كما قال موقع “الخليج الجديد” “تحدثت تقارير إعلامية في الآونة الأخيرة عن مساعٍ من عدة أطراف عربية بينها الإمارات والكويت والبحرين لطي خلاف طرأ أخيرا على العلاقات المصرية السعودية، لكن هذه التقارير تحدثت عن فشل هذه المساعي حتى الآن”.

ونشبت أزمة بين مصر والسعودية عقب تصويت القاهرة في مجلس الأمن منتصف أكتوبر/تشرين أول المنصرم إلى جانب مشروع قرار روسي، لم يتم تمريره متعلق بمدينة حلب السورية، كانت تعارضه دول الخليج والسعودية بشدة.

وتصاعد التوتر مع قطع السعودية لشحنات بترول بتمويل ميسر اتفقت، في أبريل/نيسان الماضي، على تزويد القاهرة بها شهريا ولمدة 5 سنوات.

ونقل موقع “الخليج الجديد” عن مراقبين قولهم “إن توجهات السياسة المصرية اللاحقة فاقمت الأزمة مع السعودية، ومنها تصريح الرئيس المصري العلني بدعم قوات «بشار الأسد»، الذي ترفض السعودية أي تواجد له في مستقبل سوريا، بجانب تقارير عن إرسال القاهرة قوات للقتال إلى جانب «الأسد».

أما صحيفة “الشعب” فعلقت على فشل جهود تأمين اللقاء بين العاهل السعودي والرئيس المصري رغم ترويج الاعلام المصري الرسمي لذلك بالقول: انعكست الآية، وأصبح إعلام النظام الذي يُديره عباس كامل، والآخر الذى تديره الاستخبارات العامة، نقمة على “السيسي” والنظام بدلاً من دعمه كما يفعل دائمًا منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، بتآمرهم على الثورة، والثوار. فأراد مخططو الآلة الإعلامية أن يظهروا بان المشاكل بين “السيسي” والكفيل السعودي بقيادة نظام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد انتهت ودون رجعه لأنهم سوف يجتمعون فى الإمارات، لكن الأمر انقلب ضده، وتسببوا فى فضيحة لقائدهم الذى كان ينتظر اللقاء بفارغ الصبر إلا أن سلمان ونجله رفضا ذلك.

وقالت الصحيفة “يرى خبراء ومحللون موالون لنظام العسكر، أن ما حدث خلال الأيام الماضية عبر شاشات الفضائيات والصحف والمواقع الموالية للنظام، هو تآمر على “السيسي”، لأنه تسبب له في حرج شديد هو ليس فى حاجة إليه الآن”.

واعتبرت “الشعب” ان “بداية الفضيحة عندما توجه “السيسي” إلى الإمارات لإتمام المصالحة مع العاهل السعودي الذى يكفل نظامه منذ انقلابه على الشرعية فى البلاد، فخرج الإعلامي الموالي للنظام، مصطفى بكرى، متحدثًا عن تفاصيل دقيقة لما يحدث هناك، وما سيحدث بعد مقابلة سلمان، ليعود ويتحدث عن الأشقاء العرب، بعدما كان يسب المملكة والدول التي رفضت كفل نظامه”.

وقال بكرى أن السيسي مدد زيارته للإمارات ليوم آخر لتكون 3 أيام بدلا من يومين حتى يتمكن من مقابلة العاهل السعودي الملك سلمان.

وقالت الصحيفة ان “بكرى المعروف عنه أنه لا يتحدث بكلمه سوى بإذن الجهات الأمنية، فى برنامجه أن “العاهل السعودي سيقوم جولة خليجية تبدأ بزيارة الإمارات اليوم (أمس) السبت، مشيرا إلى أن السيسى قرر تمديد زيارته للإمارات إلى السبت بدلا من العودة الجمعة، وهو ما يجعل إمكانية عقد القمة التي تسعى لها الإمارات قائمة” .

وأكد بكري في برنامجه “حقائق و أسرار” المذاع على قناة “صدى البلد” أن هناك قمة عربية مصرية سعودية بوساطة إماراتية ستنعقد بدولة الإمارات، لافتا إلى أن فرص عقد قمة بين السيسي، والملك سلمان بن عبد العزيز، العاهل السعود مازالت قائمة.

 وفى السياق ذاته نشرت صحيفة، “المصري اليوم”، تقريرا تكهنت فيه بوجود اتجاه لعقد قمة ثلاثية بين السيسي وسلمان وولى عهد أبو ظبي، حيث نقلت عن مصطفى بكري، أنه عَلِم من مصادر خاصة، لم يحدد اسمها، بأن “هناك اتجاها لعقد قمة ثلاثية بين السيسي والملك سلمان بن عبدالعزيز والشيخ محمد بن زايد ولى عهد أبو ظبي”، في إشارة لزيارة السيسي إلى الإمارات.

وفى سياق متصل، قالت فضائية أون تي في المملوكة لرجل النظام، أحمد أبو هشيمة، أن هناك وساطة إماراتية لتقارب وتفاهم وجهات النظر بين مصر والسعودية، مؤكدة عبر أحد خبرائها أن تلك الزيارة جاءت لبحث العديد من النقاط مثل تعزيز التعاون بين مصر والإمارات.

وزعمت صحيفة الدستور في خبر لها بعنوان قمة ثلاثية لوأد الخلاف بين القاهرة والرياض، تحدثت فيه عن اتجاه لعقد قمة ثلاثية مشتركة بين السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي بالإمارات، مستشهدة بطرح الشيخ محمد بن زايد قد طرح خلال زيارته الأخيرة للقاهرة عقد قمة ثلاثية في الامارات، وهو ما لقي تجاوبا من السيسي والملك سلمان”.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق