اعتقال عشرات الفلسطينيين عشوائيا على خلفية الحرائق

الناصرة- صعّد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حملة التحريض المنفلتة ضد الفلسطينيين، وأعلن عدد من أعضاء الكنيست عن مبادرات لتشريعات عنصرية جديدة. فيما قالت الشرطة والمخابرات الإسرائيلية إنها اعتقلت 37 فلسطينيا، 19 من الضفة المحتلة، و18 من فلسطينيي 48، على خلفية الحرائق التي اجتاحت فلسطين المحتلة في الايام الماضية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد رفضت بداية الإعلان عن حجم الاعتقالات، إلا أنها تراجعت واصدرت احصائية أولى مساء الأحد، في حين كانت محكمة إسرائيلية قد أمرت بتمديد احتجاز أربعة من فلسطينيي 48، على الخلفية ذاتها، ولم يُعرف بعد مصير باقي الاعتقالات، علما أن معتقلي الضفة يتم اخضاعهم لمحاكمة عسكرية.
ويشار الى أن حملة اعتقالات مشابهة كانت قد اجرتها الشرطة الإسرائيلية قبل 6 اعوام على خلفية حريق جبل الكرمل في شمال فلسطين، إلا أنه لاحقا تم تحريرهم جميعا، لكن هذا لم يوقف حملة التحريض على العرب التي قادها في حينه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو يقودها حاليا.
ودعا وزير “الأمن الداخلي” غلعاد اردان الى تدمير بيت كل شخص يثبت تورطه بإشعال النيران على خلفية قومية. وتبعه بذلك عدد من الوزراء بالدعوة ذاتها. وأعلن رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية المستوطنين نيسان سلوميانسكي، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، أنه سيطرح تعديلا للقانون القائم، ليتضمن تدمير بيوت المنفذين. علما ان القانون القائم يفرض السجن 5 سنوات على كل من يتسبب عن طريق الاهمال بحريق. وتصل العقوبة الى 20 عاما لمن يدان بإشعال النيران على خلفية قومية. إلا أن هذه العقوبات لم تفرض على أي من عصابات المستوطنين الارهابية التي تحرق سنويا كروم الزيتون الفلسطينية في الضفة.
إلى ذلك أعلنت الأجهزة الإسرائيلية، عن اطفاء كافة الحرائق تقريبا، بمساعدة طائرات وطواقم من 15 دولة، أبرزها روسيا وتركيا، وانضمت اليها لاحقا طائرات “سوبر تانكر” الأميركية العملاقة، التي شاركت في اخماد الحرائق.
وكان من بين الطواقم، ثماني سيارات اطفاء من السلطة الفلسطينية، عملت بشكل خاص في مدينة حيفا ومنطقة القدس المحتلة. وبعد أن حاولت وزارة الخارجية طمس حقيقة هذا الدعم، وظهور انتقادات لهذا التصرف العنصري. بادر نتنياهو الى اجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووجه له الشكر على إرسال طواقم الاطفاء.
وقال نتنياهو للرئيس عباس، خلال المكالمة الهاتفية، إنه “يقدر أن العرب واليهود على حد سواء، قاموا بفتح بيوتهم لاستقبال المتضررين من الحرائق”.
من جهتها رفضت المحكمة الإسرائيلية الأحد، الاستئناف الذي قدمه الناشط أنس ابو دعابس على استمرار اعتقاله، بزعم أنه حرّض على اشعال الحرائق في صفحته على الفيسبوك، رغم أن ما نشره كان معاكسا تماما، إذ نشر تغريدتين، الأولى فيها انتقاد حاد جدا لمن يفرحون بالحرائق، والثانية كانت ساخرة، ولكنها واضحة تماما بمعارضته لأي محاولة لإشعال النيران، مشيرا الى أن الكثير من الأحراش زرعت لتغطي آثار مئات القرى الفلسطينية المدمرة.
وتدور حملة واسعة لتحريره من الاعتقال الجائر، انضم لها العديد من الناشطين اليهود، الذين يعرفون مواقفه تماما، وفهموا بالتأكيد معنى ما نشره. الغد

اترك تعليق