إسرائيل تتوعد بأعداد كبيرة من المستوطنات رداً على الحرائق

زعم وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان امس الأحد، أن 17 حادثة من إجمالي حوادث الحرائق الـ110 التي حدثت مؤخرا “كانت مفتعلة”.
وقال ليبرمان خلال جولة في مستوطنة حلميش شمال غرب رام الله: “نحن لا نتحدث عن الانتقام وما شابه، نحن نهتم بالبناء.. والرد الجيد على ذلك سيكون بتوسيع أعمال البناء” في الضفة الغربية.
من جهته دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد أردان، إلى هدم منازل “مضرمي الحرائق”، مؤكدا أن إسرائيل “تواجه إرهابا من نوع آخر”.
وقال أردان خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية: “التحريض والكراهية اللذين حفزا الأفراد على ارتكاب اعتداءات طعن ودهس تدفعهما اليوم إلى استغلال الأحوال الجوية الاستثنائية لمحاولة إحراق أشخاص أحياء وتجمعات سكنية”.
وعلى نفس المنوال قال وزير التعليم، نفتالي بينيت إن اسرائيل تواجه “موجة إرهاب قومية هدفها قتل اليهود وزرع الرعب”.
وأضاف بينيت، وهو من ائتلاف نتنياهو الحاكم، أن مضرمي النار تعمدوا قتل السكان، مشددا على أن إسرائيل ستبني منازل كثيرة ردا على الحرائق.
ونجح رجال الاطفاء في اخماد الحرائق التي اندلعت في اسرائيل والضفة الغربية المحتلة لخمسة ايام متواصلة واجبرت عشرات الاف السكان على مغادرة منازلهم، بحسب ما اعلنت السلطات الاحد.
ولم تتسبب الحرائق بأي وفيات ولكن تمت معالجة 122 شخصا اصيبوا غالبا بالاختناق نتيجة تنشق الدخان، بحسب خدمات الاسعاف.
وأفادت الأرقام ان نحو 700 منزل تضررت أو دمرت بفعل الحرائق التي ساعد في انتشارها الجفاف وعدم سقوط الأمطار والرياح القوية.
وشاركت طائرات اسرائيلية واجنبية (اذربيجانية وروسية واسبانية وكندية وتركية ومصرية ويونانية وكرواتية) في الأيام الاخيرة في إخماد النيران.
وصرح المتحدث باسم جهاز الاطفاء يورام ليفي لوكالة فرانس برس صباح الاحد “لم تعد هناك اي بؤرة مشتعلة (…) عم الهدوء منذ الليلة الفائتة ولم نتلق اي اتصال جديد”.
وأكد ليفي أن رجال الإطفاء أخمدوا ألفي حريق في اسرائيل والضفة الغربية المحتلة، منها عشرون حريقا ضخما.
وتشتبه سلطات اسرائيل بان تكون هذه الحرائق على صلة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد ان 17 حريقا من اصل 110 في الضفة الغربية المحتلة، تم اضرامها عمدا.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته مستوطنة حلاميش في الضفة الغربية حيث تضررت عشرات منازل المستوطنين خلال نهاية الاسبوع، مؤكدا ان على اسرائيل الرد على اضرام النيران عمدا ببناء مزيد من الوحدات الاستيطانية.
واعتقلت الشرطة 23 شخصا يشتبه بانهم وراء حرائق مفتعلة، بدون كشف هوياتهم. وحققت مع سبعة آخرين.
غير ان الفلسطينيين أنفسهم مدوا يد المساعدة لاسرائيل وارسلوا 41 اطفائيا وثماني شاحنات لمكافحة الحرائق خصوصا في حيفا.
وقام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باجراء اتصال هاتفي نادر مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت لشكره على جهود الدفاع المدني الفلسطيني.
وشكر ليبرمان الفلسطينيين ايضا.
وأكد المتحدث باسم جهاز الاطفاء ان العناصر ما زالت في “حال تأهب قصوى” بسبب الجفاف والرياح القوية التي من غير المتوقع ان يطرأ تغيير عليها قبل ان تهطل أمطار متوقعة الاربعاء.
مساء الجمعة، وصلت ناقلة ضخمة اميركية تحمل 70 طنا من المياه وسوائل اخماد، الى اسرائيل وبدأت العمل السبت.
وشهدت مدينة حيفا القريبة من تل أبيب الخميس عمليات اجلاء كثيفة شملت عشرات آلاف السكان الفارين من السنة لهب تعالت امتارا عدة.
وامتدت الحرائق السبت الى الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث تم اخلاء مستوطنة اسرائيلية.
وأخلى ألف من مستوطني “حلاميش” قرب رام الله مساكنهم ودمرت أو تضررت 45 وحدة استيطانية جراء النيران، بحسب متحدثة باسم الشرطة.
واعلنت الهيئة الاسرائيلية للطبيعة والحدائق في بيان ان اكثر من 13 الف هكتار من الغابات والمساحات الخضراء اتت عليها النيران في الايام الاخيرة في اسرائيل والضفة الغربية، ما يتجاوز بثلاثين في المئة حجم الخسائر التي كان خلفها حريق طاول منطقة الكرمل في شمال البلاد في 2010. وخلف هذا الحريق الذي كان الاخطر في تاريخ اسرائيل 44 قتيلا.
واكد وزير التعليم الاسرائيلي نفتالي بينيت في مستوطنة حلاميش الاحد ان “الشخص الذي القى القنبلة الحارقة التي عثر عليها واشعلت النيران هنا حاول قتل جميع سكان المستوطنة”.
واحترقت عشرات من اشجار الزيتون في قرية دير نظام الفلسطينية القريبة من حلاميش، بينما انقطعت الكهرباء عن خمس قرى فلسطينية طوال الليل، بحسب ما افاد سكان وكالة فرانس برس.
واثارت تصريحات عدد من المسؤولين الاسرائيليين وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حول وجود دوافع سياسية لاضرام الحرائق، استياء المجتمع العربي في اسرائيل.
وكان نتانياهو حذر الخميس من ان “كل حريق متعمد او اي تحريض على الحرق هو ارهاب وسيتم التعامل معه كعمل ارهابي، ويعاقب الفاعل على ذلك كارهابي”.
وندد نواب عرب في البرلمان الاسرائيلي بهذه التصريحات مؤكدين ان السكان العرب في اسرائيل والذين يشكلون نحو 17,5% تأثروا كغيرهم بسبب الحرائق.-(وكالات)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق