مخطط إسرائيلي ضخم لإقامة 30 ألف وحدة استيطانية بالقدس المحتلة

عمان– قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة 500 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، ضمن مخطط أكبر لإقامة 30 ألف وحدة استيطانية قيدّ بدء التنفيذ، مما أثار انتقاد الاتحاد الأوروبي الذي عدّه “تعديا، وتقويضا لجهود حل الدولتين”.
وقال تقرير صدر عن “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، أن “مصادقة الاحتلال على المخطط الإستيطاني الجديد، في مستوطنة “رمات شلومو” المقامة في القدس المحتلة، بمثابة جسّ نبض لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة تجاه الإستيطان”.
وأضاف أن “الحكومة الإسرائيلية تنتظر استلام الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لمهامه الرئاسية، للبدء فيها”، مبيناً أن “المخطط يشمل إقامة المستوطنات في القدس المحتلة ومحيطها، بهدف عزلها عن محيطها الفلسطيني، وربط المستوطنات معاً بالكيان الإسرائيلي، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين”.
وكشف التقرير عن أن “سلطات الاحتلال تعتزم تشكيل لجنة لشرعنة” المواقع الإستيطانية غير القانونية”، بحيث يشغل الائتلاف الحكومي الأغلبية فيها، بواقع 10 أعضاء مقابل ستة أعضاء للمعارضة، تحت إشراف عضو “الكنيست” الإسرائيلي، نيسان سلوينسكي، من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتطرف.”
من جانبه، انتقد الإتحاد الأوروبي القرار الإسرائيلي، بإقامة 500 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، والذي عدّه “تعدياً، وتقويضاً لجهود حل الدولتين”.
وقالت متحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إن “القرار يؤثر بشكل سلبي على الأراضي المملوكة من قبل الفلسطينيين، ويشكل تعدياً على المناطق الفلسطينية المأهولة”.
وأضافت، في بيان أمس، أن “سياسة الإستيطان والتوسع غير قانوني، فيما يقوّض استمراره الجهود للتوصل إلى حل لإقامة الدولتين”.
ولفتت المتحدثة إلى أن “سياسة الاستيطان والاستخدام الإسرائيلي الحصّري للأراضي ومنع التنمية الفلسطينية، تعدّ تهديدا كبيرا لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن طريق التفاوض”.
وكانت جمعية “عير عميم” الإسرائيلية (يسارية غير حكومية)، قد كشفت، مؤخرا، عن مصادقة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس، على المخطط الاستيطاني الجديد.
ويستهدف مشروع الاحتلال توسيع مستوطنة “رمات شلومو” باتجاه بلدة “بيت حنينا”، في القدس المحتلة، عقب مصادرة الأراضي الفلسطينية التي سيقام عليها.
إلى ذلك، اعتبر التقرير الفلسطيني أن قرار ما يسمى المحكمة “المركزية ” الإسرائيلية بالإبقاء على سرية أسماء علماء الآثار “الإسرائيليين”، يؤكد تورط الاحتلال في سرقة الآثار الفلسطينية بشكل واضح .
ويشمل القرار العلماء “الاسرائيليين الذين يقومون بالتنقيب عن الآثار في الضفة الغربية، واخفائها في مخازن معينة، والمسؤولين عن إعارتها للمتاحف والمعاهد البحثية والمعارض “الإسرائيلية”، خشية عليهم من المقاطعة وتضرر مصالحهم.
كما رأى التقرير أن قرار سلطات الاحتلال، استبدال أسماء الشوارع والمناطق والساحات والأماكن العربية في القدس بأسماء يهودية توراتية تلمودية، وبأسماء قتلى من قوات الاحتلال والمستوطنين خلال انتفاضة القدس، تأتي ضمن  سياسة التهويد الثقافي والتاريخي بهدف تعميق الاحتلال وتزوير هوية القدس.
إلى ذلك؛ أفادت الأنباء الفلسطينية بارتفاع وتيرة اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد ألأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال.
ورصدت وكالة “قدس برس” إنترناشيونال للأنباء، في الأراضي المحتلة، “اقتحام 300 مستوطن باحات المسجد الأقصى، خلال الأسبوع الماضي.”
وأفادت بأن “الفترة الواقعة بين 19 حتى 24 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، شهدت اقتحام 300 إسرائيلي للأقصى، من جهة “باب المغاربة” الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة منذ احتلال مدينة القدس”.
وأضافت أن “من بين المُقتحمين 44 شرطياً إسرائيلياً بلباسهم العسكري، وسبعة عناصر من جهاز المخابرات العامة الـ “شاباك” قاموا بجولات في باحات المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية”.
وأوضحت أن “خمسة مستوطنين حاولوا، يوم الأحد الماضي، أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد، غير أن حرّاس الأقصى تصدّوا لهم، مجبرين شرطة الاحتلال على طردهم وعدم استكمال اقتحام المسجد”. الغد

اترك تعليق