قانونيون إسرائيليون: قانون سلب الأراضي الفلسطينية يعني ضم الضفة

الناصرة- كشف المستشار القضائي للكنيست الإسرائيلي إيال يانون، عن أن قانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، في الضفة المحتلة، التي اقام عليها المستوطنون بؤرئهم الاستيطانية، يتعارض مع العديد من بنود القانون الدولي، ويمكن تفسيره على أنه ضم الضفة إلى “السيادة الإسرائيلية”.
وكان الكنيست قد اقر الاربعاء الماضي، بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ)، على مشروع قانون لمصادرة كل أرض فلسطينية بملكية خاصة، أقام عليها المستوطنون بؤرا استيطانية بدعم من حكومتهم، على أن تفرض الحكومة على صاحب الأرض التعويض الهش، أو أرض بديلة في مكان بعيد، بغير ارادته، ليتم الإعلان عن تلك الأراضي على أنها “أراضي دولة”، وبالتالي تنقلها الحكومة إلى شعبة الاستيطان في الوكالة الصهيونية، لتقوم الأخيرة، بتمليكها لعصابات المستوطنين.
ويجري الحديث عن آلاف الدونمات التي استولى عليها المستوطنون بالعربدة، وبدعم مباشر من جميع حكومات الاحتلال الإسرائيلي، وأقاموا عليها بؤرا استيطانيا. ونجح المالكون على مر السنين في استصدار قرارات من المحاكم الإسرائيلية لإخلاء هذه الأراضي، إلا أن حكومات الاحتلال تتواطأ وترفض اخلاءها.
وعند التصويت قال وزير المالية موشيه كحلون، الذي تحفظ بداية من القانون، أنه اتفق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن لا يتم التقدم في مسار التشريع، وإنما التوقف عند القراءة التمهيدية، ولكن ليس هذا هو الحال، إذ أن لجنة برلمانية خاصة شرعت في إعداد القانون للقراءة الأولى، وبدأ مداولاتها المكثفة. وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إنه المستشار القضائي للكنيست يانون، يتحفظ من القانون، كما أن المستشار القضائي للحكومة كان قد حذر من أن القانون سيقود إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية.
ويقول يانون، إن هذا القانون عمليا يعني ضم الضفة إلى “السيادة الإسرائيلية”، وقال، إن “للقانون الدولي آثار على القانون الداخلي الإسرائيلي”، والمشروع المعروض يتناقض مع العديد من القانون الدولي، بشأن الحق في الملكية الخاصة. وقالت نائبة المستشار القضائي للحكومة في المداولات ذاتها، إن الصيغة  “المقترحة تتناقض مع واجب القائد العسكري لحماية ملكية سكان المنطقة الذين يعرّفون في القانون الدولي، ومنصوص على ذلك في قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية. حقيقة أن القانون المقترح لا يصادر الا حقوق الاستخدام للأرض ليس فيها ما يقلل من الخطورة”.
وأضافت المستشارة، ان “غاية المشروع هي التسوية بأثر رجعي لبناء إسرائيلي غير قانوني على ارض خاصة فلسطينية. وحسب القانون الدولي يوجد قيد على الدولة في فرض قوانينها على الارض خارج نطاقها الاقليمي. كل تسوية يجب أن تتم تبعا للقانون الدولي الذي هو مصدر الصلاحيات للقائد في المنطقة. مشكوك أن يكون لهذا القانون مفعول اذا لم يستند إلا ألى القانون الإسرائيلي”.
وقالت النائبة تسيبي ليفني، من كتلة “المعسكر الصهيوني” التي شغلت سابقا وزيرة القضاء، إن “مشروع القانون ليس أخلاقيا أيضا. فالقانون ليس مسؤولا، ليس أخلاقيا، ليس قانونيا وببساطة يجب أن يشطب وأن لا يدخل إلى سجل القوانين في دولة اسرائيل”.
وقالت ليفني، إن هذا القانون يعني سريان القانون الإسرائيلي على الضفة، وأن “كل هذا يحصل من جانب مجموعة اقلية تمسك بالائتلاف وبرئيس الوزراء في مكان حساس في ظل الاستخفاف بالمستشار القانوني. هذا تشريع عديم المسؤولية وعديم الاخلاق”.
وحذرت لفني مقترحي القانون من أنهم يعطون حركة مقاطعة إسرائيل العالمية “بي.دي.اس” الادوات ضد إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي. وقالت، “أنتم تسيرون بدولة إسرائيل إلى محكمة الجنايات في لاهاي في خرق واع للقانون الدولي. الغد

Leaders 1

اقرأ ايضاً

اترك تعليق