أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام “تراجع” نسبة مستجيبي العينة الوطنية الذين يعتقدون أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح لتسجل 52 بالمئة مقارنة بـ57 بالمئة في استطلاع أيلول الماضي، مسجلة انخفاضاً مقداره 5 نقاط، فيما يعتقد 45 بالمئة أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ مقارنة بـ39 بالمئة في الاستطلاع الماضي، مسجلة ارتفاعاً مقداره 6 نقاط.

وأشار الاستطلاع، الذي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية خلال الفترة الواقعة ما بين 9 و19 تشرين الثاني الحالي، إلى أن مستجيبي محافظات مادبا (65 بالمئة) والعقبة (64 بالمئة) والزرقاء (58 بالمئة) “الأكثر” تفاؤلاً في سير الأمور بالاتجاه الصحيح، في حين كان مستجيبو محافظات البلقاء وإربد وجرش “الأقل” تفاؤلاً.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدير المركز الدكتور موسى شتيوي، الثلاثاء، أعلن خلاله نتائج الاستطلاع حول حكومة الرئيس هاني الملقي وبعض القضايا الراهنة منها الدولة المدنية، المناهج الدراسية، الانتخابات النيابية الأخيرة، بحضور مدير وحدة الاستطلاعات بالمركز وليد الخطيب.

وذكر الاستطلاع أن المستجيبين الأكثر تعليماً “أقل تفاؤلاً” في توقعاتهم حول سير اتجاه الأمور، وهنالك علاقة بين المستوى التعليمي للمستجيب والتوقعات حول سير اتجاه الأمور، وهذه العلاقة عكسية، فكلما ارتفع المستوى التعليمي انخفض مستوى التوقعات حول سير الأمور بالاتجاه الصحيح.

وعند مقارنة الفئات العمرية للمستجيبين حول رأيهم بكيفية سير اتجاه الأمور، أظهرت النتائج أن الفئات العمرية الأصغر (18-34) هي الأكثر تفاؤلاً في كيفية سير اتجاه الأمور بالبلد (56 بالمئة)، مقارنة بالفئات العمرية المتوسطة (35-44 و45-54)، (48 بالمئة).

وأظهر الاستطلاع أن التوقعات عند عينة قادة الرأي “لم تختلف” عند مقارنتها بالاستطلاع الماضي، فقد ثبتت نسبة من يعتقدون أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح عند 58 بالمئة، بينما ارتفعت بمقدار نقطة واحدة نسبة من يعتقدون ان الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ لتصبح 36 بالمئة مقارنة بـ35 بالمئة في الاستطلاع الماضي.

وجاءت فئتا كبار رجال وسيدات الأعمال (71 بالمئة) وكبار رجال وسيدات الدولة (66 بالمئة) “الأعلى” تقييماً لسير الأمور في الاتجاه الصحيح مقارنة مع باقي الفئات، فيما جاءت فئتا القيادات الحزبية (42 بالمئة) والنقابات المهنية (50 بالمئة) هي “الأقل” إيجابية باعتقادهم حول سير الأمور في الاتجاه الصحيح.

* أهم المشاكل التي تواجه الأردن اليوم ووفق الاستطلاع، فقد تصدرت مشكلات البطالة والفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة والوضع الاقتصادي بصفه عامة، سلم المشاكل التي تواجه الأردن، حسب العينة الوطنية وقادة الرأي، إذ احتلت هذه المشكلات بمجموعها 77 بالمئة من مجموع المشاكل التي ذكرها المستجيبين.

ويلاحظ وجود شبه توافق بين آراء أفراد العينتين في اعتبار المشاكل الاقتصادية المتنوعة كأهم المشاكل التي تواجه الأردن اليوم.

* تقييم أداء الحكومة والرئيس والفريق الوزاري وأفاد الاستطلاع أن 44 بالمئة و48 بالمئة من “الوطنية” و”قادة الرأي”، على التوالي، يرون أن الحكومة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة وبدرجات متفاوتة، فيما يعتقد 43 بالمئة “الوطنية” و56 بالمئة “قادة الرأي” بأن رئيس الوزراء سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة وبدرجات متفاوتة، في حين يعتقد 42 بالمئة من “الوطنية” و46 بالمئة “قادة الرأي” أن الفريق الوزاري سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة وبدرجات متفاوتة.

وجاء تقييم مستجيبي إقليم الجنوب لقدرة كل من: الرئيس والحكومة والفريق الوزاري على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة “أدنى” من تقييم مستجيبي إقليمي الشمال والوسط، حسب الاستطلاع الذي أوضح “تدني” تقييم مستجيبي العينة الوطنية بقدرة الرئيس والحكومة والفريق الوزاري كلما ارتفع المستوى التعليمي للمستجيبين، فقد أظهرت النتائج وجود علاقة عكسية بين المستوى التعليمي للمستجيبين وتقييمهم لقدرة الحكومة والفريق والرئيس.

وبين الاستطلاع أن مستجيبي “الوطنية” الأصغر عمراً (18-34)، والذين أعمارهم أكثر من 50 عاما قيموا قدرة الحكومة والرئيس والفريق بأكثر ايجابية من باقي الفئات العمرية (35-44، 45-54).

وكان كبار رجال وسيدات الدولة “الأعلى” تقييما لقدرة الحكومة والرئيس والفريق في تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة، فيما كان مستجيبو فئة النقابات المهنية “الأقل” تقييماً لقدرة الحكومة والرئيس والفريق على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.

* كتاب التكليف السامي أظهرت النتائج اعتقاد مستجيبي العينة الوطنية بنجاح الحكومة في معالجة سبع قضايا وموضوعات وردت في كتاب التكليف السامي من أصل اربع عشرة قضية وموضوعا تم السؤال عنها، أبرزها كان مواجهة الإرهاب عسكرياً وأمنياً وايدلوجيا (72 بالمئة)، وأدناها كان في محاربة البطالة (28 بالمئة).

ولفت إلى أن عينة قادة الرأي “كانت أقل تفاؤلاً” في عدد الموضوعات والقضايا التي لدى الحكومة القدرة على معالجتها، فقد أفادوا بنجاحها بست قضايا من أصل أربع عشرة تم السؤال عنها، أبرزها كان: دعم ورعاية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية (75 بالمئة)، وأدناها محاربة البطالة (22 بالمئة).

* الوضع الاقتصادي وبين الاستطلاع أن 15 بالمئة من “الوطنية” قيموا وضع أسرهم الاقتصادي بأنه أفضل عما كان عليه مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، فيما قيمه 42 بالمئة بأنه نفس الشيء، وقيمه 42 بالمئة بأنه أسوأ مما كان عليه مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية.

وحول التوقعات المستقبلية لوضع أسرهم الاقتصادي (خلال الاثني عشر شهراً المقبلة)، أفاد 32 بالمئة بأنه سيصبح أفضل مما هو عليه الآن، و36 بالمئة بأنه سيبقى كما هو عليه، و28 بالمئة بأنه سيصبح أسوأ مما هو عليه الآن.

وحول تقييم عينة قادة الرأي للوضع الاقتصادي للأردن اليوم مقارنة بالاثني عشر شهراً الماضية، أفاد 7 بالمئة بأنه أفضل مقابل 34 بالمئة أفادوا بأنه نفس الشيء، و59 بالمئة أفادوا بأنه أسوأ.

وحول التوقعات المستقبلية للوضع الاقتصادي للأردن (خلال الاثني عشر شهراً المقبلة)، أفاد 16 بالمئة بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن، و31 بالمئة سيبقى كما هو، و 49 بالمئة بأنه سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

* الانتخابات النيابية ومجلس النواب ويعتقد 55 بالمئة من “الوطنية” و66 بالمئة من “قادة الرأي” بأن الانتخابات النيابية التي جرت في 20 أيلول 2016 هي حرة ونزيهة وشفافة، فيما يعتقد 58 بالمئة من “الوطنية” و65 بالمئة من “قادة الرأي” بأن الهيئة المستقلة للانتخاب كانت قادرة على اجراء انتخابات حره ونزيهة وشفافة.

ويتوقع 28 بالمئة من “الوطنية” و20 بالمئة من “قادة الرأي” أن مجلس الثامن عشر سيكون أفضل من المجلس السابق، فيما يعتقد 44 بالمئة من “الوطنية” و52 بالمئة من “قادة الرأي” أن المجلس الحالي سيكون مشابها للمجلس السابق، في حين يرى الربع تقريباً من كلتا العينتين بأنه سيكون أسوأ من المجلس السابق.

ويعتقد 39 بالمئة من “الوطنية” و15 بالمئة من “قادة الرأي” أن معالجة مشكلة البطالة هي ما ينبغي على المجلس معالجته حالياً، بينما يرى 13 بالمئة من “الوطنية” و9 بالمئة من “قادة الرأي” أن على المجلس حل مشكلة الفقر.

ويلاحظ تركيز العينتين على المشاكل ذات الطابع الاقتصادي، حيث شكلت بمجموعها 75 بالمئة لدى “الوطنية”، و63 بالمئة لدى “قادة الرأي”.

* الكتب الدراسية الجديدة أظهر الاستطلاع أن 90 بالمئة من “الوطنية” سمع أو عرف أو قرأ عن التعديل الذي حصل على الكتب المدرسية، وكان مصدرهم الرئيس عن طريق الأصدقاء والمعارف والأقارب وزملاء العمل (36 بالمئة)، 24 بالمئة عن طريق التلفزيون الأردني، و14 بالمئة عن طريق موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وأفاد 18 بالمئة بأنهم مطلعون على التعديلات التي حصلت بدرجة كبيرة، و37 بالمئة بدرجة متوسطة و29 بالمئة بدرجة قليلة، فيما أكد 17 بالمئة بأنهم غير مطلعين على الاطلاق.

وبشأن الاحتجاجات والاعتصامات التي رافقت التعديلات التي حصلت على الكتب المدرسية، أفاد أكثر من ثلثي المستجيبين بأنهم سمعوا عن هذه الاحتجاجات والاعتصامات، وتراوحت نسبة من يعتقدون بأن هذه الاعتصامات والاحتجاجات مبررة ما بين 27 و29 بالمئة، في حين يرى بقية المستجيبين بأنها غير مبررة.

وأفاد 66 بالمئة أنهم سمعوا عن حرق الكتب المدرسية الجديدة، و73 بالمئة من هؤلاء الذين سمعوا عن عملية حرق الكتب، قالوا إن “هذا التصرف غير مبرر للاحتجاج على التعديلات”.

وأفاد 71 بالمئة بأنهم عرفوا عن امتناع بعض المعلمين عن تدريس الكتب الجديدة، وأفاد 61 بالمئة بأن هذا التصرف غير مبرر، فيما عرف 68 بالمئة من المستجيبين عن امتناع بعض الطلبة عن الذهاب الى المدارس احتجاجا على الكتب الجديدة، وأفاد 66 بالمئة بأن هذا التصرف غير مبرر.

وعرف 74 بالمئة من المستجيبين باحتجاجات واعتصامات بعض الأهالي والطلبة على الكتب الجديدة، فيما وصف 53 بالمئة من المستجيبين بان هذا التصرف غير مبرر. كما يعتقد 63 بالمئة بأن وزارة التربية والتعليم، ومن خلال المؤلفين واللجان، هم الأكثر كفاءة على إعداد وتعديل الكتب المدرسية، فيما يعتقد 24 بالمئة بأن اصحاب الاختصاص من خارج الوزارة هم الأكثر كفاءة.

* الدولة المدنية والديمقراطية أفاد الاستطلاع أن 72 بالمئة من “الوطنية” وافقوا على أنه يجب حماية حرية التعبير حتى لو كانت تتناقض مع القناعات الشخصية للشخص نفسه، ووافق 65 بالمئة على أنه يجب حماية حرية التعبير حتى لو كانت متناقضة مع الحكومة.

يذكر أنه تم طرح تعريف للدولة المدنية على أنها: الدولة التي تستند على الدستور القائم على المساواة بين المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم وتضمن سيادة القانون، بحيث يشكل الدين المرجعية الأخلاقية والقيمية للدولة والمجتمع ولا يتم استغلاله لأغراض سياسية.

وبناء على هذا التعريف، فقد وافق 66 بالمئة من “الوطنية” و90 بالمئة من “قادة الرأي” على أن التعريف يمثل وجهة نظرهم لمفهوم الدولة المدنية.

بترا