الريال في ضيافة لشبونة.. وقمة لاهبة بين يوفنتوس وإشبيلية

مدن- يعود النجم البرتغالي الفذ كريستيانو رونالدو إلى الجذور عندما يحل فريقه ريال مدريد الاسباني ضيفا على سبورتينغ لشبونة الذي شهد انطلاق مسيرته الاحترافية في الجولة الرابعة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الليلة.
ولا شك بأن رونالدو المنتشي بتسجيل ثلاثية رائعة في مرمى اتلتيكو مدريد السبت الماضي والمرشح بقوة لاحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة في مسيرته، سيلقى ترحيبا حارا من قبل جمهور ملعب جوزيه الفالادي.
ولم يخسر ريال مدريد في آخر 29 مباراة في مختلف المسابقات وتحتاج كتيبة المدرب زين الدين زيدان الى نقطة واحدة فقط لبلوغ الدور الثاني لكن الفريق الملكي يريد حصد النقاط الثلاث خصوصا بأن بوروسيا دورتموند يتصدر هذه المجموعة متقدما عليه بفارق نقطتين.
وسجل رونالدو الهاتريك التاسع والثلاثين في مسيرته في مرمى اتلتيكو ليؤكد المستوى الرائع له ولفريقه وذلك على الرغم من غياب ستة لاعبين اساسيين عن صفوفه أبرزهم سيرجيو راموس وبيبي وكاسيميرو وتوني كروس والفارو موراتا.
أما دورتموند الذي ضمن بلوغ الدور الثاني فهدفه المقبل هو يريد تأمين الصدارة لتحاشي مواجهة احد الفرق المتصدرة في المجموعات السبع الاخرى في الدور التالي وفوزه على ليخيا على ملعبه سيؤمن له ذلك.
ويدخل فريق المدرب توماس توخل المباراة منتشيا بفوز رائع على بايرن ميونيخ 1-0 سجله مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ رافعا رصيده إلى 12 هدفا في الدوري المحلي.
وكان دورتموند فاز ذهابا على ليخيا بسداسية نظيفة في أيلول (سبتمبر) الماضي لكن الفريق البولندي تحسن في الاونة الاخيرة وفاز في خمس مباريات من اصل ست وتعادل في واحدة مع ريال مدريد 3-3 في المسابقة القارية.
وفي المجموعة الخامسة يستقبل سسكا موسكو الروسي باير ليفركوزن الالماني. ويمر سسكا في فترة سيئة للغاية، فهو يتذيل ترتيب المجموعة الخامسة كما تلقى ضربة موجعة بايقاف لاعب وسطه رومان ايرمينكو لسنتين بسبب تعاطيه الكوكايين بعد فحص خضع له اثر لقاء الفريقين في ايلول (سبتمبر) الماضي.
ويستطيع باير ليفركوزن التأهل الى الدور الثاني حتى بخسارته امام منافسه لكن شرط خسارة توتنهام خارج ملعبه ضد موناكو.
ولم يخسر الفريق الألماني اوروبيا هذا الموسم في حين يقدم مستويات متواضعة محليا وكان آخرها خسارته على ملعبه امام ريد بول لايبزيغ في نهاية الاسبوع.
ويتمنى توتنهام أن يساعده مهاجم انجلترا هاري كاين -الذي استعاد مؤخرا لياقته البدنية وحاسته التهديفية- في الإبقاء على فرصه قائمة في المجموعة عندما يلاقي موناكو الفرنسي.
وخسر توتنهام مباراتين على ملعبه في المجموعة أمام موناكو المتصدر وباير ليفركوزن صاحب المركز الثاني.
ويتفوق ليفركوزن الألماني على توتنهام بفارق نقطتين بعدما تغلب عليه 1-0 في ستاد ويمبلي وسيكون الفريق اللندني في أمس الحاجة للفوز في هذه الجولة.
ونال توتنهام دفعة معنوية في الدوري الانجليزي الممتاز بعدما عوض تأخره 2-1 أمام وست هام يونايتد إلى الفوز 3-2 يوم السبت الماضي بفضل كين العائد من الإصابة بعدما أحرز هدفين في الدقائق الأخيرة. وقال كين لمحطة “بي تي سبورت” بعد الثنائية المثيرة في ستاد وايت هارت لين “لا بد من الفوز (في موناكو) وهذا الانتصار (على وست هام) يعطينا دفعة كبيرة”.
وأضاف ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام “الشهر الأخير كان صعبا بالنسبة لنا ومن الرائع استعادة هذا الشعور من أجل المباريات المقبلة”.
وتابع “يجب أن نفوز في المباراة المقبلة ضد موناكو ولذا يجب أن نتحلى بهذه العقلية وبهذا الشعور بأنه يمكننا الانتصار في موناكو”.
وتوتنهام هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في الدوري الانجليزي لكنه تعادل ست مرات في 12 مباراة ليحتل المركز الخامس بفارق أربع نقاط عن الصدارة.
أما موناكو فيحتل المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى الفرنسي بفارق ثلاث نقاط عن القمة بعد فوز سهل 3-0 على لوريان.
وواصل رادامل فالكاو مهاجم كولومبيا تألقه بتسجيل هدف جديد مع فريق الإمارة بعد تعثر مسيرته مع مانشستر يونايتد وتشلسي وسيرغب في اظهار قدراته أمام الجماهير الانجليزية التي يساورها الشك بشأن مستواه.
وسجل فالكاو هدفين في فوز سهل بنتيجة 3-0 على سسكا موسكو بدوري الأبطال جاء بعد تعادلين بالمجموعة وفوز على توتنهام في الجولة الافتتاحية.
وأحرز برناردو سيلفا وليمار هدفين لموناكو في الشوط الأول أمام توتنهام الذي لم يتكيف بعد في ويمبلي الذي يخوض عليه مبارياته بدوري الأبطال بعدما بدأ تشييد استاد جديد في وايت هارت لين.
ويحتاج موناكو فقط لتكرار تعادله بملعبه مع توتنهام كما فعل في الموسم الماضي بالدوري الأوروبي ليضمن التأهل لمرحلة خروج المهزوم مع تبقي جولة أخيرة.
وفي المجموعة السابعة يحتاج ليستر سيتي بطل انجلترا الموسم الماضي إلى التعادل مع ضيفه كلوب بروج البلجيكي عندما يستضيفه على ملعبه.
وتشير التوقعات إلى فوز ليستر خصوصا بان بروج لم يحصد اي نقطة حتى الآن بعد اربع جولات.
ويقدم ليستر مستويات رائعة في البطولة القارية خلافا للدوري المحلي حيث يحتل مركزا متأخرا، في حين فاز في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة في دوري الابطال ويتصدر مجموعته.
وفي المباراة الثانية في المجموعة ذاتها، يستقبل كوبنهاغن الدنماركي بورتو البرتغالي.
ويحتاج الفريق البرتغالي إلى الفوز لكي يضمن التأهل لكنه يدرك جيدا بان منافسه انتزع منه التعادل 1-1 في ملعبه في ايلول (سبتمبر) الماضي خصوصا وأن بورتو لا يقدم عروضا جيدة محليا بفوزه مرتين في اخر خمس مباريات له في مختلف المسابقات.
في المقابل، لم يخسر كوينهاغن على ملعبه في اخر خمس مباريات على الصعيد الاوروبي.
وسيلتقي اشبيلية متقد الحماس تحت قيادة خورخي سامباولي مع يوفنتوس المستقر مع ماسيميليانو اليجري في مواجهة مشوقة بين أسلوبين مختلفين للمدربين.
ولم يخسر أي من الفريقين في المجموعة الثامنة ليقتربا من التأهل إلى دور الستة عشر اذ يملك اشبيلية عشر نقاط من أربع مباريات ويحتاج للتعادل فقط بينما يطمح يوفنتوس -الذي يملك ثماني نقاط- للفوز من أجل التأهل.
وفي حال تأهله للدور المقبل لن يتمكن اشبيلية من الدفاع عن لقب الدوري الأوروبي الذي توج به في آخر ثلاثة مواسم.
وأضفى سامباولي مزيدا من الإثارة بالفعل على دوري الدرجة الأولى الاسباني حيث صعد فريقه للمركز الثالث وتغلب على أتلتيكو مدريد خلال مسيرته هذا الموسم.
وأظهر اشبيلية بفوزه 3-2 على ديبورتيفو لاكورونيا يوم السبت الماضي -وخلاله سجل هدفين في آخر خمس دقائق- أسلوبه الذي لا يخص أصحاب القلوب الضعيفة.
وعرف الأرجنتيني سامباولي حليق الرأس باحتفالاته الحماسية وشكل مع تشيلي أحد أمتع المنتخبات في كأس العالم قبل عامين وصنع التاريخ بعدما قاده للتتويج بكأس كوبا أميركا لأول مرة.
ويحب سامباولي أن يلعب فريقه بسرعة وبحماس وباندفاع هجومي بمشاركة سبعة أو ثمانية لاعبين في الخط الأمامي.
وأحيانا ظلت فكرة الدفاع هامشية بالنسبة له ومع ذلك منح اشبيلية صلابة إضافية في الخط الخلفي حيث لم يستقبل أي هدف في دور المجموعات.
ويحبذ أليغري مع يوفنتوس الهيمنة والاستحواذ لكنه لا يحب المخاطرة ويتحدث كثيرا عن أهمية “إدارة المباراة”.
وألقى المدرب باللوم على فريقه بعد التعادل 1-1 بملعبه مع أولمبيك ليون للتراخي في الدقائق الأخيرة مما هدد مرماه. وقال “فرصتنا في التأهل كانت ستتعرض للخطر”.
وعلى عكس سامباولي صنع أليغري اسما في الكرة الأوروبية بتتويجه بدوري الدرجة الأولى الايطالي مع ميلانو ومع يوفنتوس مرتين وقاد الأخير لنهائي دوري الأبطال قبل موسمين.
وربما حقق سامباولي انتصارا معنويا عندما تعادل بدون أهداف في ملعب يوفنتوس في الجولة الافتتاحية في أيلول (سبتمبر) الماضي لكن هذه المرة ستتجدد المواجهة في اسبانيا.
وسيلعب يوفنتوس في الجولة الأخيرة مع دينامو زغرب الذي لم يحقق أي نقطة حتى الآن ويمكن لبطل ايطاليا أن يحسم تأهله في هذه المباراة اذا خسر أمام اشبيلية الليلة.
وسيخوض اشبيلية اختبارا أصعب في اخر جولة في ليون. وقال أليغري “أعتقد أن مباراة الثلاثاء أكثر أهمية لاشبيلية. اذا لم نهزم دينامو زغرب بملعبنا في الجولة الأخيرة فإننا لا نستحق الظهور في دوري الأبطال”.-(وكالات)

اترك تعليق