إجلاء 30 أسرة من بلدة الحسا الى لواء القطرانة على خلفية مقتل شخصين

الكرك – أجليت زهاء ثلاثين أسرة من بلدة الحسا بمحافظة الطفيلة أمس، الى لواء القطرانة بمحافظة الكرك، على خلفية مقتل شخصين من سكان بلدة الحسا من قبل احد اقارب الاسر التي اجليت، والذي قام بتسليم نفسه لمركز امن لواء القطرانة بعد ساعات من إطلاق النار عليهما.

ووفقا لمصدر رسمي بالكرك، فإن الجلوة ستكون في لواء القطرانة تسهيلا على المواطنين، لافتا الى انه اذا لم يتم رفض منطقة القطرانة كمنطقة جلوة بسبب وجودها في منطقة على الطريق الصحراوي حيث يمر الجميع منها، فإن أقارب الجاني سيبقون فيها.
وفور معرفة الشخص المتهم بالقتل قام أقاربه بمغادرة بلدة الحسا التي يقطنها أقارب المغدورين والمتهم، وهم من عشيرة واحدة.

وجرت عملية الجلوة خلافا للتعليمات التي اقرتها وزارة الداخلية مؤخرا بجلوة والد وأشقاء الجاني، حيث تم إجلاء اقارب المتهم بالقتل وفقا للعادات المتبعة عشائريا حتى الآن.

وقام العشرات من المواطنين من أقارب المتهم بمغادرة بلدة الحسا والمناطق المجاورة لها، إلى بلدة القطرانة واعتماد أحد وجهاء عشائر لواء القطرانة مجلى لعشيرة الجاني، في حين قامت الأجهزة الرسمية بمساعدة أقارب الجاني على ترك منازلهم والانتقال الى لواء القطرانة تطبيقا للجلوة العشائرية.

وكان شخصان من عشيرة واحدة تسكن في بلدة الحسا قتلا إثر تعرضهما أول من أمس، لإطلاق نار من قبل شخص على الطريق المؤدي الى الطريق الصحراوي شرقي بلدة محي بلواء المزار الجنوبي شرقي محافظة الكرك.
والقتيلان وهما قريبان كانا يقطنان في محافظة الكرك على إثر تعرضهم والعديد من أقاربهم للجلوة العشائرية من بلدة الحسا بمحافظة الطفيلة العام الماضي، اثر مقتل شخص من نفس العائلة على بوابات مركز إصلاح وتأهيل السواقة العام الماضي بعد خروجه من زيارة لأحد أقاربه من نزلاء السجن.

ويتطلب تطبيق الجلوة العشائرية هجر المنازل وانتقال طلبة المدارس والجامعات لمدارس وجامعات أخرى والموظفين الرسميين لدوائر أخرى وترك المزارعين أراضيهم ومواشيهم، ما يفرض عليهم حياة صعبة في مواقع تواجدهم.
وبحسب أحد أقارب المتهم بحادثة القتل فإن الجلوة العشائرية الحالية هي الأصعب من بين الجلوات العشائرية بسبب امتلاك أقارب المتهم للمواشي واضطرارهم الى إجلائها معهم الى منطقة الجلوة والتي تحتاج الى مرافق لخدمتها ليست متوفرة لديهم في منطقة الجلوة.

وتفرض الجلوة العشائرية على عائلات من اقارب المتهم بالحادثة استجابة للأعراف العشائرية، حيث يتم إجلاء أهالي مرتكب جريمة القتل أو الاغتصاب أو هتك العرض عن مناطق سكناهم، خاصة عندما تكون قريبة من سكن أهل المجني عليه، وأحيانا تتم الجلوة في حالات يكون مكان سكن الطرفين متباعدا وليس في المنطقة ذاتها.

هشال العضايلة

Leaders 1

اقرأ ايضاً

اترك تعليق