وزارة الزراعة تدعو للتوسع في زراعة الثوم

دعت وزارة الزراعة المزارعين إلى التوسع في زراعة محصول الثوم، لجدواه الاقتصادية ولارتفاع أسعاره، خصوصا وأن الكميات المزروعة لا تغطي حاجة السوق، ما يضطر المملكة إلى استيراده سنويا.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة نمر حدادين لـ”الغد”، إن الكمية المستوردة من الثوم، لتغطية احتياجات المواطنين، تتراوح بين 5 إلى 6 آلاف طن سنويا، وتأتي من أنحاء مختلفة من العالم، وتحديدا من الصين.
وبين أن الأعوام الثلاثة الأخيرة شهدت، زيادة حجم المساحات المزروعة بالثوم في المملكة، بسبب المردود الجيد للمحصول، وإغراق السوق المحلي بالثوم الصيني.
وتبلغ المساحة المزروعة بالثوم في المملكة نحو 1200 دونم، تنتج سنويا نحو 1500 طن، فيما يصل الاستهلاك المحلي السنوي من هذه المادة إلى نحو 3500 طن.
ويعود الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الثوم حاليا لعدم وجود منتج محلي، فيما تقدر الكميات الواردة للسوق بحوالي 30 طنا يوميا، ما دعا الوزارة إلى السماح بالاستيراد لتغطية احتياجات السوق من مصر والصين، بحسب حدادين.
وبين تجار في السوق المركزي أن سعر” شوال ثوم” الذي يحوي 20 عبوة، والمستورد من الصين، يبلغ 23 دينارا، حيث بيعت العبوة الواحدة بسعر 1,15 دينار، الأمر الذي دفع وزارة الزراعة أمس لمنح رخص استيراد لتخفيض سعره وسد حاجة السوق.
وأكد مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران أن إنتاجية الثوم في الأردن كانت “منخفضة جدا؛ بسبب التغيرات المناخية، إلى جانب أن زراعته في الأردن، ما تزال تخطو خطوات بطيئة، إذا ما قورنت بحجم زراعة الثوم عالميا”.
وأوضح لـ”الغد” أن “المزارعين كانوا سابقا يحجمون عن زراعة الثوم لعدم إلمامهم بطرق زراعته التي تحتاج إلى تعامل خاص، لأنه من المحاصيل التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة، كالفجل والجرجير، وهي المحاصيل التي ما يزال المزارع، يعتمد في زراعتها على الطرق البدائية”.
وأشار إلى أن “غالبية بلدان العالم تنتهج سياسات زراعية كفيلة بالحفاظ على المنتج المحلي؛ لذلك، عندما لمس المزارع الأردني الجدوى الاقتصادية لزراعة الثوم، وبدأ يتعرف على طرق زراعته، فقد أقبل على زراعته مؤخرا، لكن المطلوب التوسع في زراعته”.
وللثوم فوائد صحية جمة، وفق الطبيب يوسف الفقيه لـ”الغد”، الذي أكد أنه “يسهم بعلاج أكثر من 32 مرضا”.
وأضاف الفقيه أن “للثوم دورا فعالا في علاج التهاب القصبات المزمن، والتهاب الغشاء القصبي النزلي والزكام المتكرر والإنفلونزا، كما أن له دورا في قتل البكتيريا ومقاومة سمومها، ويفيد بمعالجة الأورام الخبيثة، وغيرها”.
ولفت إلى أن الثوم “يفيد بتحسين القدرة الجنسية لدى الرجال، وهو منبه عصبي جيد، ويعالج تساقط الشعر والتهابات ما بعد الولادة (النفاسية)، ويساعد في طرد الديدان والطفيليات من الجهاز الهضمي”.

اترك تعليق