مجلس النواب يرفض سماع المحاكم أي دعوى ضد الملك إلا بموافقته

رفض مجلس النواب شطب المادة العاشرة من مشروع قانون ادارة قضايا الدولة والتي تتحدث عن اقامة دعاوى ضد الملك.

واقترح عدد من النواب خلال جلسة مجلس النواب مساء الاحد شطب المادة التي تنص على أنه “لا تسمع المحاكم أي دعوى ضد الملك إن كانت أصلية أو متقابلة إلا بعد الحصول على موافقة الملك خطية”.

وصوّت 28 نائباً من أصل 79 نائباً لصالح المقترحات التي تقدم بها النواب عبد الله العكايلة وصالح العرموطي واحمد الرقب، حيث فشل المقترح بعد أن تناقش حوله النواب المقترحون ووزير العدل ورئيس اللجنة القانونية.

وقال وزير العدل عوض أبو جراد  إن النص تاريخي وبعد تعديله عام 2010 بقي حتى اليوم، والغاية من النص والهدف منه هو منع الدعاوى الكيدية التي قد تمس رمز الوطن ونحن نقول ان الدعاوى المحقة سيكون الجواب “نعم يسمح بها” وسيأخذ المواطن حقه اذا كان له حق.

وقال النواب المقترحون لشطب المادة أنه لا يمكن القول بأن النص تاريخي وليس ملزماً لواضعي التشريع، وأضاف النواب الثلاثة ” الاردنيون امام القانون سواء ولماذا نقحم اسم الملك، وهنالك ديوان ملكي وناظرة وهي من يرفع ضدها”.

وقالوا إن من سيرفع دعوى كيدية على الملك تقع في نطاق الدعاوى الحقوقية ليست جزائية ولا تقام امام المحاكم دعاوى جزائية على الملك، ونحن نتحدث عن دعاوى حقوقية .

واضاف النواب ” لا يجوز حتى اعفاءه من الرسوم ؟؟”، وتساءلوا (وتحديدا النائب العرموطي) “هل سبق لملك اردني ان اقام دعوى على اردني .. فلم يسبق في التاريخ حصول ذلك .. الملك  يحرس القانون والدستور ..وجود النص عبث؟”.

وقال العكايلة “أرجو أن يُعيرني العقل الجمعي لهذا لمجلس انتباهه لهذه المادة، وأنا أعلم أن الناس من البداية مبرمجون في عقولهم مع قرارات اللجان، لكن في هذه المادة بالذات أرجو أن ينتبه الزملاء،  فلا أرى من الحصافة إقحام اسم الملك في هذا السياق وليس من المصلحة على الإطلاق ورود هذه المادة سواء فيما يخص مقام جلالة الملك أو ما يخص هيبة القضاء.

وقال النائب الرقب ” الواقع والتصور ان الملك  محل القدوة .. ولذلك اقترح شطب المادة”.

من جهته قال رئيس اللجنة مصطفة الخصاونة الأحكام الواردة ليست جديدة بل موجودة في قانون الدعاوى الحقوقية”.

وبعد هذا الجدل تحت قبة البرلمان اقر مجلس النواب المادتين التاسعة والعشرة واللتين تنصان على أنه : لا تسمع المحاكم اي دعوى ضد الملك، إن كانت اصلية او متقابلة، إلا بعد الحصول على موافقة الملك الخطية.

ووافق المجلس على الفقرة (ب) من المادة التاسعة والتي تقول ” يرفع رئيس المحكمة استدعاء الدعوى بوساطة الوزير الى رئيس الوزراء لعرضه على الملك، فاذا وافق الملك على اقامة الدعوى يعاد الاستدعاء مرفقا بالموافقة الى المحكمة التي رفعته للسير فيها”، ووافق على الفقرة (ج) والتي تقول “الدعاوى التي تُرفع ضد الملك تُدفع رسومها بعد الموافقة على اقامتها”

واقر مجلس النواب المادة 11 التي تنص على أنه  تقام الدعاوى التي ضد الملك على ناظر الخاصة الملكية بصفته مدعى عليه وكذلك الدعاوى التي للملك يقيمها الناظر المومأ اليه، ويقدم ناظر الخاصة الملكية الاستدعاءات واللوائح وجميع الطلبات ويرافع في تلك الدعاوى لآخر درجة من درجات المحاكمة، ويعمل على تنفيذ الاحكام الصادرة لمصلحة الملك بواسطة دوائر التنفيذ، وله ان ينيب عنه الدائرة بكتاب خطي وان يوكل عنه من يشاء من المحامين.

واقر المجلس المادة 12 والتي تقول إنه  في غير الحالات المنصوص عليها في هذا القانون، تطبق احكام قانون أصول المحاكمات المدنية وقانون محاكم الصلح على جميع الدعاوى التي يقيمها الملك او دوائر الدولة او التي تقام عليها او منها.

ولا يطلب في اي دعوى او اي اجراء متعلق بها ممن يمثل الملك او دوائر الدولة ان يدفع اي رسوم او نفقات او ان يقدم كفالة او اي ضمان تستلزمه الدعوى او الاجراء.

ووافق المجلس على نص المادة 13 كما جاء من لجنته القانونية والتي تقول إنه على دوائر الدولة تزويد الدائرة بجميع المستندات والبينات والمعلومات المتعلقة بالدعاوى المرفوعة منها او عليها دون إبطاء تحت طائلة المساءلة القانونية، ويحق للوكيل العام الطلب من الجهات المعنية إرسال مندوبين عنها ليقدموا له البينات والمعلومات التي يحتاج اليها.

ويكون للوكيل العام والوكلاء والموظفين العاملين في الدائرة المكلفين من الوكيل العام حق الاطلاع على ملفات الدعاوى التي تكون الدائرة طرفاً فيها والحصول على صورة عن ملف الدعوى او اي جزء منه.

واقر مجلس النواب المادة 14 والتي تقول في الفقرة (أ) إنه عند اكتساب الحكم الصادر ضد دوائر الدولة الدرجة القطعية ترفع صورة مصدقة عن الحكم النهائي الى رئيس الوزراء الذي عليه ان يأمر بتنفيذه، أما الاحكام التي تصدر ضد الملك فإنها ترفع اليه ليأمر بتنفيذها وليس لدوائر التنفيذ ان تقوم باي معاملة من اجل تنفيذ تلك الاحكام.

وعلى الرغم مما ورد في اي تشريع آخر، اذا تأخر المحكوم له في رفع الحكم المكتسب الدرجة القطعية وفق احكام الفقرة (أ) من هذه المادة لطلب تنفيذه مدة تزيد عن ستين يوما من تاريخ اكتسابه الدرجة القطعية، يوقف سريان الفائدة القانونية المحكوم بها طيلة المدة من تاريخ انقضاء مدة الستين يوما وحتى تاريخ رفع الحكم لطلب تنفيذه.

وتتحمل الدائرة المعنية من دوائر الدولة حسب مقتضى الحال التكاليف والمصاريف والنفقات المترتبة على الدعاوى المرفوعة منها او عليها جميعها. – هلا اخبار

اترك تعليق