تعرف إلى سبب وجود سعة رامات أقل في أجهزة أيفون عن أجهزة أندرويد

تفتح متصفح الإنترنت، تُتابع حفل إطلاق الجيل الجديد من هاتف آيفون، تفاجئ بعدم ذكر شركة آبل أي معلومات عن سعة “الرامات” بالهاتف، ثم تكتشف في النهاية أن سعتها لم تزد عن الجيل السابق، وبقت كما هي، فتسأل نفسك متعجبًا لماذا يا آبل؟

من المعروف عن هواتف آيفون أنها بالفعل تأتي برامات ذات سعة قليلة مقارنة بنظيراتها العاملة بنظام تشغيل أندرويد، فبنظرة سريعة على الثلاثة سنوات الماضية، نجد أن هواتف آيفون 5 إس، وآيفون 6، وآيفون 6 بلس، تعمل برامات 1 جيجا بايت، في الوقت الذي بلغت 4 جيجا بايت في بعض هواتف أندرويد الرائدة.

آبل لم تتحرك لزيادة الرامات إلا في هاتفي آيفون 6 إس وآيفون 6 إس بلس، حيث أتى كل منهما بسعة 2 جيجا بايت، قبل أن تأتي عام 2016 الماضي، وتطلق هاتف آيفون 7 بلس برامات 3 جيجا بايت. لكن ما السبب وراء انخفاض سعة الرامات في هواتف آيفون عن نظيراتها في هواتف أندرويد؟ الإجابة تجدها في السطور التالية نقلًا عن موقع “Techworm”:

بداية، يجب الإشارة إلى أننا لا نتحدث هنا عن مساحة التخزين الداخلية التي لا يستطيع البعض التفريق بينها وبين ذاكرة الوصول العشوائي “Ram- رامات”، فالأولى تستخدم لتخزين الملفات، أما الثانية فيتم استخدامها من قبل المعالج لفتح وتشغيل وإدارة عمل التطبيقات.

هواتف آيفون تشتهر بقدرتها على الإدارة الذكية للرامات بالرغم من سعتها القليلة، وذلك على عكس هواتف أندرويد التي تُعرف بشراهتها للرامات، وما جعل هذا الفارق بينهما، اختلاف تعامل أنظمة التشغيل مع “العمليات الخلفية” و”عمليات المقدمة”.

نظام iOS بهواتف آيفون، ونظام Andriod، يتبع كل منهما نهجًا مختلفًا عن الآخر في كيفية التعامل مع العمليات الخلفية وعمليات المقدمة، وبالتالي ينتجان نتائج مختلفة فيما يخص استهلاك الرامات.

بالنسبة لـiOS، يتبع النظام 3 طرق مختلفة عندما يُنقل التطبيق من وضع العمل في المقدمة إلى وضع إيقاف التشغيل في الخلفية، وهي كما يلي:

– يمكن للتطبيق طلب وقت لإكمال مهمة بدأها حين كان يعمل في المقدمة، قبل أن يتم دفعه إلى الخلفية.

– يمكن للتطبيق الذي بدأ عملية تنزيل نقل هذه العملية إلى النظام نفسه، وبالتالي يمكن تعليقه وإنهاء عمله في المقدمة، ونقله إلى الخلفية، وفي نفس الوقت تستمر عملية التنزيل بشكل طبيعي.

– يمكن للتطبيق الذي يحتاج إلى العمل في الخلفية لتنفيذ مهمة ما، طلب دعم لعملية تشغيل واحدة، وبالتالي يظل يعمل في الخلفية بينما تكون بقية البرامج في حالة عدم عمل.

هذه الطرق المختلفة تضمن لنظام iOS تقييد عملية استهلاك الرامات دون فائدة، وبالتالي لا يشعر مستخدم هاتف آيفون بأي بطء أثناء استخدامه الجهاز حتى إذا كانت سعة الرامات 1 جيجا بايت.

أما نظام أندرويد، فيتبع نهج الحرية مع المستخدم، ويحافظ على جميع التطبيقات في حالة عمل أثناء وجودها في الخلفية طالما أن سعة الرامات كافية، ولذلك سببان، الأول ضمان سرعة فتح التطبيقات دون تأخير حين يحتاجها المستخدم، أما الثاني فمرتبط باستهلاك أقل للبطارية.

هل عرفت الآن السر في قدوم هواتف آيفون برامات أقل سعة من هواتف أندرويد؟ (التحرير)

 

اترك تعليق