اسرة لبنانية حاولت الاحتماء من نار لندن ب” بمنشفة”!

 

فيما اجتاحت النيران البرج المكون من 24 طابقاً شمال كينسينغتون غرب لندن، كان هناك من ينتظر سماع أخبار أحبائهم كالشقيقان، نبيل وحسام شقير، واللذان يترقبان بلفهة معرفة مصير والدتهما، وزوج شقيقتهما، وشقيقتهما، وأطفالها الثلاثة فاطمة، وميرنا، وزينب، والذين م ازالوا مفقودين حتى الآن.

وكانت هذه الأسرة لبنانية الأصل تعيش في الطابق الـ22 ببرج غرينفيل. ومنذ الحريق، يقف الشقيقان نبيل وحسام أسفل البرج وهما يبكيان، حاملَين صور أقربائهما الـ6 المفقودين، أملاً في سماع أي أخبارٍ عنهم.

وقال نبيل: “في الساعة الواحدة والربع صباحاً يوم الأربعاء، بعث باسم، زوج شقيقتي، برسالةً إلى عمله يعتذر عن عدم الحضور، قائلاً إنَّ هناك حريقاً في الطابق الرابع من البناية التي يقطن بها. وكتب في الرسالة: لا نستطيع مغادرة المبنى. آسف يا رفاق لأنِّي خذلتكم!”.

وأضاف: “تركت لي شقيقتي رسالةً على هاتفي تقول فيها: هناك حريق في بنايتنا. نحن ننتظر في شقتنا. تمام. وداعاً. وكانت هذه هي آخر رسالة أرسلوها. واتصلت بها، لكن لم يجب أحد”.

ويعتقد نبيل أنَّ الصورة التي نُشرت في عدة صحف الأسبوع الماضي لظل عائلة تحيطها ألسنة اللهب وتحمل منشفة كانت لأقربائه. وقال نبيل نهاية الأسبوع الماضي: “نريد إجابات. نريد العدالة. نريد الحقيقة. كلنا واحد في هذا الأمر: كلنا عائلة معاً”.

وأقرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بأن الدعم المقدم للأسر المتضررة جراء كارثة حريق برج “غرينفيل تاور”، عقب الحادث مباشرة، “لم يكن جيداً بالقدر الكافي”.

وجاءت تصريحات ماي بعد خروج متظاهرين غاضبين إلى الشوارع، الجمعة والسبت، لانتقاد رد فعلها إزاء الحريق، وسط مطالب باستقالتها.

وتحدثت ماي مع مسؤولي الإطفاء ولم تتحدث مع السكان المحليين في زيارة لموقع الحادث بعد يوم من الحريق.

ويوم الجمعة، زارت ماي مصابي الحادث خلف الأبواب المغلقة في مستشفى محلي.وفي السبت، عقدت اجتماعاً دام ساعتين ونصف الساعة في مقر الحكومة مع المتضررين من الحريق.

هذا ومن المتوقع إعلان أسماء ضحايا آخرين في حريق برج غرينفيل الإثنين 19 يونيو/حزيران 2017، مع استمرار عملية البحث المضنية بين الحطام المحترق للعثور على المفقودين.

ووصلت فرق البحث والإنقاذ من سرية إطفاء لندن إلى الطابق العلوي من البناية المؤلفة من 24 طابقاً، لكنَّ المخاوف بشأن مدى استقرار هيكل المبنى المحترق أبطأت جهودها، وفق صحيفة الغارديان.

وقالت الشرطة إنَّ الحصيلة الأخيرة لعدد الوفيات هي 79 قتيلاً، وذلك رغم العثور على 5 أشخاص أحياء كان يُعتقد أنَّهم قد لقوا حتفهم. وأكد قائد الشرطة، ستيوارت كوندي، هذا الرقم في بيان صدر يوم الإثنين، مضيفاً أنه مرشح للتغير، حسب بي بي سي.

اترك تعليق