لماذا لا يتقبل الوحدانيين انتقال ” سريوه” للفيصلي

كتب: رأفت سارة

في شهر رمضان العام الماضي زرت وليد قنديل “ابوللو” في منزلة – وللجيل الحالي ممن لا يعرفون وليد أقول كان صخرة دفاع الوحدات والمنتخب الوطني وكان هدافا يجيد العاب الهواء والتسجيل وهو ثالث اثافي عائلة قنديل بعد نصر والمرحوم جلال – المهم ، سجلت لوليد قنديل عدة فيديوهات حصرية أمام المنزل الذي كانت تلتم فيه “العجايز والختيارية”  الأطفال والشباب  ليقيموا ولائم الفرح احتفالا بالفوز ، أي فوز .

 تحدثنا عن أشياء كثيرة أهمها كيف رفض نصر قنديل وهو اول هداف للوحدات بدوري الأضواء كل عروض النادي الأهلي للعب معهم، كما رفض عرضا للاحتراف مع العربي الكويني حتى انهم اقترحوا عليه ان يعمل “كراج” ويصلح للاعبي النادي سياراتهم ورفض .

 أما أبوللو ، وليد افندي فقد تراهن المرحوم مصطفى العدوان رئيس النادي الفيصلي وكان معتزلا للتو على انه لن يلعب للفيصلي حتى لو عرضوا عليه “شيك مفتوح “..وليد لم يخيب ظن مصطفى العدوان فقد رفض شقة في الشميساني وكان بمثابة دير غبار حاليا – كما كانت سميرة توفيق بمثابة هيفاء وهبي حاليا – وسيارة و5 الاف دينار وهي تعادل 100 الف حاليا ووليد كان فاقدا لوالده – رحمه الله –  والعائلة كانت مليئة ب”قطاطيم لحم” وبلا معيل تقريبا الا من الله ونصر “البنشرجي”!

في منتصف الثمانينات رحل باسم تيم ليحرس مرمى الفيصلي وبعد نحو عشر سنوات رحل علي محمود ليحرس مرمى العفاريت الزرق “وهو لقب الفيصلي قبل ان يصبح الزعيم في يوم وليلة ” وانتقل طه ذيب أيضا وراح غسان بلعاوي وهو اكثر لاعب مؤثر يترك الوحدات وينتقل للفيصلي وفي الارهاصات الأولى للاحتراف رحل فادي لافي والقصة تطول حتى تصل لسريوه افندي.

سريوه ليس خائنا ، سريوه ابن زمان ومكان تغيرا ..سيروه وتبعا ل”فرق التوقيت ” بين جيل رفض فيه إبراهيم مصطفى شنطة مليئة بالدنانير ليلعب للأهلي ورفض نبيل التلي”الجزيرة” البقاء في مدريد وسهل غزاوي “الحسين” تمثيل بارتيزان  اليوغسلافي ..

والان اقلب الأوراق فاجد 99% من لاعبي الأردن وقدتنقلوا من ناد لاخر ، حتى بالكاد تحفظ اسم النادي الذي يلعب له لتجده انتقل لناد اخر ..وهذا اسمه احتراف، احتراف قال عنه سيدورف نجم سمبدوريا وميلان حرفيا “اعجب من أي لاعب يقبل قميص النادي غير مالديني وباريزي ” ويقصد انهما الوحديان اللذان لعبا واعتزلا مع ميلان .

يا وحداتيين هدأوا من روعكم، سريوه لو كان ابني لقلت له “العب مع اللي بيدفع أكثر” لانه لا يعقل ان يصلي شخص ما في بيت “….” ولا ان ترقص راقصة في مسجد.!

 الانسان ابن الزمان والمكان، والزمان تغير، ونحن في البيت تغيرنا وتلونا والجيل الجديد من أبنائنا يحملون صفاتنا الوراثية مع جينات تغير اللون، ولو كان سريوه مكان وليد قنديل سنة 1979 لما رحل للفيصلي ، ولو كان وليد قنديل يلعب مع الوحدات سنة 2016 لانتقل للفيصلي سنة 2017 دون ان يضطر مصطفى العدوان او سلطان وغيرهما للرهان وعمل “شيك على بياض” وربما لو كان أي منهما ذاهبا للتوقيع ولديه مسجل في السيارة لشغل أغنية هاني شاكر “الوقت مش وقتك ، ولا الزمان زمانك”!

اترك تعليق