السيارات ذاتية القيادة.. هل تصلح للطرق التقليدية؟

مع ظهور السيارات الذكية وتطورها، تسعى الولايات المتحدة أيضاً لتطوير الطرق لتصبح طرقاً ذكية تماماً كالسيارات. ويقول مصممو تلك الطرق إنها ستمنع وقوع الحوادث، كما ستقلل الوقت المطلوب للتنقل، وتساعد السائقين على توفير الوقود.

ورغم أن عدداً قليلاً من الطرق في الولايات المتحدة تتضمن تكنولوجيا متطورة، تسعى البلاد إلى مزيد من التطوير للطرق بحيث يمكنها التواصل مع السيارات ذاتية القيادة من مختلف العلامات التجارية، إذ تختلف طريقة تلقي البيانات من سيارة لأخرى، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

وأصبحت السيارات ذاتية القيادة تمتلك القدرة على السير كنظيرتها التقليدية في محاولة لمساعدتها على التعرف على الأخطار المختلفة والاستجابة لها على الطريق، كما تقول الكثير من الشركات المنتجة لهذه السيارات إنها ستصبح أكثر أماناً من السيارات التقليدية، وإنها سوف تسهم في إنقاذ 35 ألف روح نفقدها سنوياً بسبب حوادث الطرق، بحسب تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ومع ذلك، ولكي يتمكن ملاك هذه السيارات الذكية من خوض تجربة كاملة يمكنهم فيها اختبار قدرات سياراتهم بالكامل، يجب أن تتعلم الطرق نفسها بعض الحيل.

يقول المخططون إن الطرق الذكية بإمكانها أن تساعد في تقليل الوقود المستهلك، من خلال إرسال إشارة للسيارات لتسير بسرعات ثابتة، دون أن تتوقف وتواصل السير لعدة مرات، كما تزيد من سعة الطريق من خلال تمكين السيارات من التحرك بالقرب من بعضها بشكل آمن دون توقف المرور أو وقوع حوادث، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

هناك طرق ذكية بالفعل

ورغم أن أميالاً محدودة فقط من الطرق الأميركية جرى تزويدها بتكنولوجيا ذكية، إلا أن الرئيس القادم دونالد ترامب تعهد بزيادة الإنفاق على البنية التحتية. ولكن بسبب حاجة الكثير من الطرق في الولايات المتحدة إلى تمويل من أجل صيانتها، يقول الخبراء إن الأمر يحتاج إلى مليارات الدولارات لتطوير أكثر من 4 ملايين مرفأ من الطرق، و250 ألف تقاطع.

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت ولاية أوهايو أنها ستخصص مبلغ 15 مليون دولار لتطوير التكنولوجيا المساعدة للسيارات ذاتية القيادة على الطرق داخل الولاية.

وقال مسؤولون إن قِسماً من 4 حارات في الطريق 33 شمال غربي كولومبوس سيصبح المكان الذي يمكن اختبار التكنولوجيا الحديثة بشكل آمن فيه، وسط حركة مرور حقيقية، واستُخدِم في ذلك شبكة من الألياف البصرية وأنظمة استشعار من المقرر تركيبها في العام المقبل.

الجدير بالذكر أن العقبة الأولى التي ستواجهها الولايات الأميركية في طريق تطبيق هذه التكنولوجيا الحديثة هي كيف ستتمكن الطرق أن تتواصل مع أنواع مختلفة من السيارات التابعة لشركات مختلفة.

وحتى الآن، لا توجد آلية موحدة للطريقة التي تتلقى بها هذه السيارات المعلومات والإشارات من الطرق الذكية، أو طريقة موحدة لتعاملها مع التحذيرات التي تصل إليها.

يقول بلين ليونارد، مدير برنامج أنظمة الطرق بولاية يوتا، الذي يرأس لجنة وطنية أميركية لربط الطرق والسيارات، وتتبع الجمعية الأميركية للطرق والنقل: “ما لدينا أشبه بمعضلة الدجاجة والبيضة. السيارات حالياً ليس لديها جزء يمكن التواصل معها من خلاله. معظم ما يتم تركيبه على الطرق حالياً يكون لأغراض بحثية”.

وتعد ولاية يوتا من بين الولايات التي تختبر تكنولوجيا الطرق الذكية، وتحديداً في طريق ريدوود بمدينة سولت ليك. وأضافت الولاية أجهزة استشعار إلى إشارات المرور، لتتمكن من التواصل مع الحافلات العامة، كما أن إشارات المرور بدورها تقوم بضبط تغيير الإشارات الحمراء والخضراء للحفاظ على مواعيد الحافلات، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

أضافت ولاية فيرجينيا أيضاً أجهزة DCRS صغيرة (أجهزة اتصال قصيرة المدى) إلى إشارات المرور والكباري، وتقوم تلك الأجهزة بمراقبة الطرق، وعليه تقوم بتغيير السرعة في حارات الطريق اعتماداً على حركة المرور.

تُمد هذه التكنولوجيا أيضاً مركبات الصيانة التابعة للولاية ببيانات حول ما يحدث على الطرق، كي يتمكن المسؤولون من معرفة ما إذا كانت هناك إصلاحات يجب القيام بها.

مستشفى الخنساء