32 ألف لاجئ سوري لديهم تصاريح عمل

عمان – وصل عدد الحائزين على تصاريح عمل من اللاجئين السوريين في المملكة، الى 32 الفا، فيما يتوقع وصول عددهم إلى 50 الفا مع نهاية العام الحالي.
ويأتي ذلك في نطاق العمل بـ”الإطار الشمولي” الذي قدمه الأردن في مؤتمر لندن خلال انعقاده في شباط (يناير) الماضي.
وقدم الاردن سلسلة  التزامات رئيسة؛ تهدف لتعزيز قدرة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على مواجهة الأزمات، مع التركيز بشكل رئيس على سبل عيشهم وتعليمهم.
وبدأت الحكومة في العام 2014 بـ”تنفيذ رصد وتحقق في المناطق الحضرية”؛ تلزم اللاجئين السوريين بتقديم أنفسهم إلى المراكز الأمنية المحلية، للحصول على بطاقات خدمة جديدة، صادرة من وزارة الداخلية، وتأكيد مكان إقامتهم.
ويصل عدد من لا يحملون بطاقة صادرة من “الداخلية” في الوقت الحالي، الى نحو ربع عدد اللاجئين المسجلين خارج المخيمات الرسمية (130 ألفا تقريباً) .
كما مُنع عدد كبير من اللاجئين السوريين الذين غادروا المخيمات على نحو غير رسمي، بعد تعليق نظام الكفالة الرسمية، ولم يجدد تسجيلهم في المجتمعات المضيفة.
جاء ذلك في سياق، وثيقة صادرة عن التحالف العالمي للمجتمع المدني بعنوان “الانتقال من الأقوال إلى الأفعال”.
ونصت الوثيقة في احد أجزائها على عدم “تمكن اللاجئين السوريين في الأردن، حتى شباط (فبراير) العام الحالي، من الوصول للوظائف الرسمية، وعلى نحو محدود للغاية.
وقدرت أن عدد العاملين السوريين العام الماضي وصل الى نحو 160 ألف عامل، لكن أقل من 5 آلاف منهم، يحملون تصاريح عمل.
وتعتمد معظم الأسر السورية اللاجئة في الاردن، على مساعدات إنسانية، أو على العمل في القطاع غير الرسمي، لتلبية احتياجاتها الأساسية، ما يجعلها عرضة للاستغلال وخطر الاحتجاز وحتى الترحيل، في حال ضبطت تعمل بطرق غير قانونية، وفق الوثيقة.
والتزاما من الأردن بتحويل أزمة اللاجئين السوريين لفرصة تنمية، تجذب استثمارات جديدة وتفتح سوق الاتحاد الأوروبي بقواعد منشأ مبسطة، وتخلق فرص عمل للأردنيين واللاجئين السوريين، قالت الوثيقة، أن الجهات المانحة خصصت في السادس والعشرين من آب (أغسطس) الماضي، استناداً إلى المؤشرات 496 مليون دولار أميركي للأردن.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي أعلن عن تخفيف “قواعد المنشأ” على الاستيراد، لتسهيل دخول منتجات أردنية للسوق الأوروبية، وإتاحتها للمنتجين في 18 منطقة صناعية وتنموية، توظف في بادئ الأمر 15 % من اللاجئين السوريين (ترفع هذه النسبة إلى 25 %بعد عامين).
وفي هذا السياق، قالت الوثيقة انه جرى إنشاء برنامج قروض حكومية؛ يستفيد منها شبان أردنيون عاطلون عن العمل، لدعم مشاريع صغيرة ومتوسطة.
وتفيد انه، ولإعادة بناء المجتمعات الأردنية المضيفة بتمويل كاف، فيجب تقديم منح لخطة استجابة الأردن، وقد خصص 255 مليون دولار أميركي للخطة، تمثل نحو 23 %من المبلغ المطلوب.
كما يحاول الاردن، وفق الوثيقة؛ استقطاب وحشد منح كافية وتمويل ميسر، لدعم الإطار الاقتصادي الكلي كجزء من دخوله في برنامج التمويل الميسر الموسع، والمقدم من صندوق النقد الدولي.
ووقعت الحكومة مع صندوق النقد في تموز (مايو) الماضي؛ خطاب نوايا للحصول على تمويل ميسر موسع قدره 700 مليون دولار أميركي.
كما أعلن عن مشروعين ممولين من البنك الدولي، كجزء من صندوق التمويل الميسر، والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية، لتحسين فرص العمل لأكثر من 200 ألف لاجئ سوري، ومعالجة ما يتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية للصرف الصحي لبلديات في الأردن.
وفي هذا الإطار؛ صدر 26 ألف تصريح عمل للاجئين سوريين في نهاية آب (سبتمبر) الماضي، للعمل في قطاعات مفتوحة للعمال الوافدين، وتشجيعهم على ذلك، ضمن “فترة سماح” تمتد حتى نهاية العام الحالي، تكون معفاة من الرسوم، وبقواعد مخففة بشأن الوثائق المدنية المطلوبة.
وقالت الوثيقة أن نسبة تصاريح العمل الممنوحة للذكور بلغت 98%، حظيت الإناث فيها بـ2 %، ولم يتمكن المتخصصون المؤهلون (مثل المعلمين والأطباء) من العمل في مجالاتهم، برغم الضغط الواقع على الخدمات العامة بحسب الوثيقة.
وربطت تصاريح العمل بأصحاب عمل محددين، ما أضعف نسبة الإقبال بسبب متطلبات مدفوعات الضمان الاجتماعي (من جانب أرباب العمل)؛ لا سيما في القطاعات الموسمية أو ما يغلب عليها الطابع غير الرسمي، وخطر الحد من قدرة اللاجئين على تحدي ظروف العمل السيئة، أو الانتقال إلى وظيفة أفضل.
وكان الاستثناء الوحيد في هذا الشأن، مشاريع تجريبية تديرها منظمة العمل الدولية عبر تعاونيات في القطاع الزراعي.
وعلى الرغم من إطلاق حملات توعية مستمرة لزيادة وعي السلطات المحلية واللاجئين السوريين وتوعيتهم بشأن الحصول على التصاريح، تؤكد الوثيقة؛ أن الانتشار الواسع للارتباك والخوف المتعلق بمدفوعات الضمان الاجتماعي، إلى جانب الخوف من فقدان وضع اللجوء، أو تقليل المساعدات الإنسانية المقدمة، أو الإجبار على الترحيل للمخيمات، ما تزال عقبات وحواجز رئيسة في وجه اللاجئين.
وبينت الوثيقة أنه “سيسمح للاجئين السوريين بإضفاء طابع رسمي على مشاريعهم التجارية القائمة، وإنشاء مشاريع تجارية جديدة تولد ضرائب؛ وإزالة وإلغاء أي قيود تمنع النشاطات الاقتصادية الصغيرة في المخيمات”.
ولفتت الى أن ذلك كله، يؤكد انه لم يجر الاعلان عن أي تغييرات تنظيمية أو إجرائية في نهاية تسمح  للاجئين السوريين، بإضفاء طابع رسمي على مشاريعهم التجارية القائمة، أو إنشاء مشاريع تجارية صغيرة أو منزلية جديدة؛ داخل أو خارج المخيمات.
واكدت ان اللاجئين ما يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على خدمات مالية ومصرفية رسمية لازمة؛ لزيادة تطور وتنمية المشاريع الصغيرة.
وطالبت الوثيقة؛ بإزالة ما يواجه الحماية من تهديدات، والتي تشكل حاجزاً وعائقاً أمام الاندماج الاقتصادي الفعال للاجئين السوريين إلى ما بعد الإعلان عن تصاريح العمل، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالإقامة القانونية وحرية التنقل والإقصاء المالي.
وأشارت الى اهمية إجراء تغييرات تنظيمية لضمان إتاحة وفعالية إصدار تصاريح عمل، بما في ذلك تمكين العمال من التقدم مباشرة للحصول على تصريح غير مرتبط بأحد أرباب العمل.
ولفتت الى أن ذلك يشمل الإعفاء الدائم من رسوم القطاعات القادرة على استيعاب الموارد البشرية الأردنية والسورية؛ والسماح للعمالة السورية المؤهلة بالعمل، لا سيما في مجال التعليم والصحة؛ وتسهيل حصول المرأة على امتيازات؛ وإلغاء التوظيف على أساس الكوتا والقيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية التي تستخدم موظفين سوريين، للتصدي والاستجابة لمسألة اللجوء.
ودعت للإشراف والرقابة؛ لضمان العمل تحت ظروف لائقة، والحد من التجاوزات والاستغلال بضمان أن تحظى أي مبادرة لدخول سوق العمل وسبل العيش، بإجراءات حماية ووقاية شفافة واضحة، بما في ذلك معالجة مسألة عمالة الأطفال.
واوصت الوثيقة؛ بإلغاء القيود المفروضة على المشاريع التجارية المملوكة لسوريين، ودعم تنمية المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك المشاريع المشتركة بين أردنيين وسوريين،  والمشاريع المشتركة المنزلية، وتلك التي تعمل في المخيمات؛ لتوفير إمكانية توقع وتسهيل الاستثمار المستهدف، وزيادة الإيرادات الضريبية، مع الحماية من التعرض أثناء ذلك للغلق أو الحجز.
وشددت الوثيقة على زيادة تمويل الجهات المانحة لمشاريع توليد الدخل، وخلق فرص عمل وحماية اجتماعية، بما في ذلك المساعدات المالية والمال مقابل العمل، وفرص مشاريع تجارية صغيرة، ومنح الأولوية للاستثمار في البنية التحتية الحيوية. الغد

اترك تعليق