%36.3 حوادث المشاة في الأردن .. لعدم الالتزام بالقوانين المرورية

قالت أرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، أن 36.3% من مجموع الحوادث في المملكة والنتاتج عنها اصابات بشرية، هي حوادث صدام بالمشاة، وذلك لعدم التزام المواطنين بالأماكن والأوقات المخصصة لقطع الشارع.

أرقام تنذر بالخطر، حينما تكون نسبة حوادث صدم المشاة في العام 2015 تشكل ما نسبته 36.3 % من مجموع الحوادث التي نتج عنها إصابات بشرية.
ذلك الرقم الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، أثار تحفظ العديد من الخبراء الذين أكدوا بدورهم وجود مشكلة حقيقية لا بد من الوقوف عليها ومعالجتها.
رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق نزار العابدي أكد أن ارتفاع نسبة حوادث المشاة أمر في غاية الخطورة، ويجب أخذها بعين الاعتبار وإيجاد الحلول الناجعة لحل هذه المشكلة التي تؤثر على حياة الكثير من القوى البشرية.
وأشار العابدي ومن خلال استعراضه لواقع المشاة في الأردن إلى أن 92 % من المشاة لا يمشون على الأرصفة ويستخدمون الشوارع، عازيا ذلك إلى أن طبيعة الأرصفة الموجودة في الأردن والمعيقات التي توجد عليها تجبر الماشي النزول إلى الشارع.
ويلفت إلى أن الأشجار الكبيرة التي تتوسط الأرصفة والأعمدة الكبيرة، المظلات والشواخص، فضلا عن مداخل الأبنية والأدوات التي توضع على الأرصفة جميعها تمنع مرور المشاة، مؤكدا أن الأصل في هذه الأرصفة أنها مخصصة للمشاة فقط.
ويقول “لا بد من الاهتمام بالأرصفة وهي مهملة لعدم وجود جهة رسمية مختصة بها في أمانة عمان”، بحيث تكون مسؤولة عن إبقائها صالحة وتلاحق المخالفين.
ويؤكد العابدي أنه وعلى الرغم من وجود جهة، الهدف منها “متابعة الأرصفة في الأمانة إلا أنها لا تقوم بمهامها الرسمية”، الأمر الذي يتطلب عمل كود في الأعمال الهندسية يبين الأسس والمواصفات التي يقوم عليها إنشاء الأرصفة من حيث ميلانها وما يركب عليها ومقاييس هندسية تجعل الأرصفة مناسبة للمشاة.
ويرى بدوره ضرورة أن يكون هذا الكود إلزامي التطبيق على أي مشروع يتم تنفيذه بحيث تكون الدائرة في الأمانة أو البلدية مسؤولة عن الأرصفة وأن تكون لها الصلاحيات الكاملة في ملاحقة المخالفين، سيما وأنه لا توجد مخالفات وعقوبات شديدة بحق المخالفين، الأمر الذي بدا واضحا من خلال نسبة حوادث المشاة في الأردن والتي تعتبر الأعلى على مستوى العالم وفق العابدي.
رئيس قسم الأرصفة في أمانة عمان الكبرى المهندس أنور مناصرة يبين ان مسؤوليتهم كجهة تنفيذية هو إيجاد أرصفة آمنة تمكن المشاة من السير عليها.
ويتابع، يأتي اعتماد هذه الأرصفة من خلال التصاميم التي ترد القسم من عدة جهات، مارة بدائرة التقييم ودائرة العمليات في الأمانة.
ويؤكد مناصرة أن دور قسم الأرصفة يقتصر على تنفيذها، في حين أن ما يتعلق بالمخالفات المرتكبة بحق الأرصفة فهي ليست من مسؤوليتهم، مبينا أن أي استغلال غير صحيح للرصيف يعاقب عليه القانون ومسؤولة عنه بشكل مباشر دائرة الضبط العشوائي.
ويبين أن هذه الدائرة مسؤولة عن مراقبة ما هو عشوائي وما من شأنه أن يعترض طريق المشاة ولا يمكنهم من استخدامه والسير عليه، فضلا عن التنسيق مع وزارة الزراعة حول إزالة أي شيء معيق على الأرصفة كالأشجار.
ويذهب الى ان هناك الكثير من الاختلالات وعلى إدارة المنطقة أخذ الرصيف بعين الاعتبار عند إعطاء إذن الإنشاء، متابعا أن ارتفاع نسبة حوادث المشاة الناجم عنها إصابات أمر مقلق ولا بد من الاهتمام بالأرصفة.
مديرية الأمن العام ومن خلال الإدارات المعنية بالعملية المرورية وإدارة الاعلام الأمني كان لها خطة عمل فيما يتعلق بارتفاع حوادث المشاة وفق ما أشار إليه رئيس شعبة الحوادث المقدم ياسر الهباهبة.
وتقوم آلية العمل في المديرية على عدة محاور أهمها التوعية المرورية لكافة شرائح المجتمع وتسليط الضوء على ارتفاع نسبة حوادث المشاة وما ينتج عنها من خسائر في الأرواح وذلك من خلال بث رسائل من خلال وسائل الأعلام المرئية والمسموعة.
ووضحت مديرية الأمن العام ومن خلال هذه الرسائل كيفية حماية المشاة أثناء عبورهم الشارع والتركيز على ضرورة العبور من الأماكن الآمنة والممرات أو الجسور المخصصة لعبور المشاة.
كما شددت المديرية، وفق الهباهبة على التزام المشاة بالسير على الأرصفة بدلاً من من الشارع، فضلا عن إعطاء محاضرات التوعية المرورية لطلاب المدارس والجامعات وكافة مستعملي الطريق في هذا المجال.
ويجد أن هنالك ضعفا في الثقافة المرورية لدى الكثير من شرائح المجتمع، وغياب دور الأسرة بمنع الأبناء من اللعب في الشارع والأماكن غير الآمنة، فضلا عن عدم قيام المدرسة بدورها في خلق الثقافة المرورية لدى طلاب المدارس بالشكل الأمثل.
ويعتبر الهباهبة المشاة سببا في ارتفاع نسبة الحوادث من خلال عدم التزامهم بالأماكن الآمنة للعبور على الرغم من وجود ممرات آمنة في المكان نفسه، كذلك عدم إستخدام وسائل السلامة العامة من قبلهم أثناء المسير ليلاً على الطرق كإرتداء الملابس العاكسة وذات الألوان الفاتحة.
ويشدد الهباهبة على ضرورة إعادة النظر في التشريعات من أجل ضمان سلامة المشاة أثناء إستعمالهم الطريق وتشديد العقوبات على سائقي المركبات المخالفين، سيما الذين لا يعطون أولوية المرور للمشاة.
ويركز هباهبة على جهود مديرية الأمن في تنظيم العملية المرورية بالتشارك مع أمانة عمان والبلديات ووزارة الأشغال وغيرها من الجهات المعنية، سعيا لإجراء التحسينات المرورية على الشوارع التي تشهد حركة عبور للمشاة كإنشاء ممرات وجسور المشاة وتزويدها بالشواخص والإشارات الإرشادية اللازمة.
الى ذلك، التشديد الرقابي على سائقي المركبات غير الملتزمين بقواعد السير على الطريق فيما يتعلق بالانتباه وإعطاء أولوية المرور للمشاة.
التقرير الإحصائي السنوي لعام 2015” والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة أشار الى أن الحوادث المرورية التي نتج عنها وفيات وإصابات بشرية بلغت خلال عام 2015 ، 9712 حادثاً تسببت في 608 وفيات مقابل 688 وفاة خلال عام 2014، و16139 جريحاً من كلا الجنسين مقابل 14790 جريحاً خلال عام  2014 . الغد

اترك تعليق