لبنان تحول مخيم “عين الحلوة” إلى “سجن” ببناء جدار عازل على محيطه

ابو محجوب الاخباري – نشرت مواقع أخبار وصحف لبنانية صوراً عن قيام قوات الجيش اللبناني ببناء جدار عازل حول مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، والذي لقي استنكار كبيراً لفصل الاجئين الفلسطينيين عن المدن الفلسطينية، مشبهين هذا الجدار بالجدار العنصري في الضفة الغربية.

تناقلت مصادر إعلامية لبنانية صورا لعمليات بناء جدار فاصل حول مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، حيث يعيش  نحو 80 ألف نسمة من اللاجئين الفلسطينيين تحت إشراف الجيش اللبناني، مشيرة الى أنه مع استكمال بناء الجدار “سيخضع أبناء المخيم لحصار كامل ويصبح أشبه بالسجن الكبير”.

وتحت عنوان “جدار العار” كشفت صحيفة “المدن” اللبنانية عن بدء شركة محلية في لبنان أعمال بناء الجدار الفاصل بين مخيم عين الحلوة والأراضي اللبنانية، مضيفة في تقريرها أن المخيم “سيصبح أشبه بالسجن، وأن الدخول والخروج منه سيكون عبر حواجز الجيش اللبناني”.

وأشارت الصحيفة نقلا عن مصادرها ان “الجدار العازل يشبه الى حد كبير جدار الفصل العنصري العازل لمناطق الضفة الغربية”. وأشارت الى أن بناءه “سيستغرق 15 شهرا نظرا لأهمية دقة العمل ووظيفته الأمنية، كما ويشرف على بنائه ضابط من الجيش اللبناني”.

وأشارت الى أن “اعتراضات محدودة وصلت من قبل القيادات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة الى المسؤولين اللبنانيين بهدف تعديل خرائط الجدار”، لكنها أشارت الى بدء إطلاق “أصوات اعتراضات شعبية” داخل المخيم ضد الجدار الذي بدأ سكان المخيم يصفونه بـ”جدار العار” وفق ما ذكرت الصحيفة.

وبدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تويتر وفيسبوك بتناقل الأخبار المتعلقة ببناء جدار وسط رفض وغضب لهذه الخطوات.

وكتب البروفيسور في العلوم السياسية والناشط اليساري اللبناني أسعد أبو خليل على صفحته في فيسبوك تعقيبا على بناء الجدار أنه “المشروع الصهيوني في داخل مسخ الوطن، لبنان”. وأضاف أن “كل طرف أو حزب لبناني يسكت عن هذا المشروع الحقير ولا يدينه بأشد العبارات ويطالب بوقفه فورا، انما هو مشارك حكماً في نشر الفكر والممارسة الصهيونيّة في لبنان”.

وأضاف أن “هذه مناسبة لرفع الصوت ضد السجن الذي يضع اللبنانيّون فيه الشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن “آخر مرة فعل لبنان ذلك في الخمسينات والستينات”، فيما حمل المسؤولية عن هذا الفعل “الشنيع القيادة السياسيّة الفاسدة بأكملها وأجهزة الأمن والعسكر والمخابرات”.

لكنّ نشطاء آخرين دافعوا عن المشروع. وقال أحد النشطاء في تويتر إن “ما يحصل الآن في مخيم عين الحلوة ناتج عن الأعمال والمخططات الإرهابية التي تظهر وتولد من داخل المخيم بدون أي مقاومة من أهل المخيم”، فيما استغل نشطاء آخرون هذا المشروع لتوزيع الاتهامات على القوى السياسية الفاعلة في لبنان وانتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد، في حين طالب آخرون القوى السياسية اللبنانية باستنكار ورفض والعمل على وقف المشروع.

ومخيم عين الحلوة هو مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، ويقع ضمن مدينة صيدا الساحلية، التي تعتبر عاصمة الجنوب اللبناني، عدد سكانه حوالي 80 ألف نسمة، لذا يعتبر أكبر مخيم في لبنان من حيث عدد السكان، ومعظمهم نزح في العام 1948 من قرى الجليل في شمال إسرائيل. – وكالات

اترك تعليق