فريز: الجهاز المصرفي الأردني يتصف بالكفاءة والشفافية والحاكمية الرشيدة

اكد محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز أن الأردن “تمكن من تجنب الكثير من المخاطر الاقتصادية نتيجة ما تشهده المنطقة من اضطرابات، جراء ما يسمى بالربيع العربي، واجتاز المرحلة الصعبة، بفضل السياسة النقدية التي اتبعها البنك، حيث تمت معالجة أزمة عامي 2011-2012 عبر ضخ السيولة في السوق بأدوات جديدة”.
وقال فريز خلال لقائه وفداً من جماعة عمان لحوارات المستقبل بحضور نواب محافظ البنك المركزي وعدد من مدراء الدوائر في البنك، جرى خلاله حوار موسع حول مهام البنك، “ان الجهاز المصرفي الأردني يتصف بالكفاءة والشفافية والحاكمية الرشيدة”.
وأوضح فريز، بحسب بيان للجماعة اليوم الأحد، أن الهدف الرئيس للبنك المركزي هو “الحفاظ على الاستقرار النقدي، الذي يشكل الأساس الصلب لعملية النمو والاستثمار في أي دولة”، مؤكدا أن الاستقرار النقدي هو الذي “أعان الأردن على الوقوف في وجه التحديات الاقتصادية التي واجهته، من خلال إصرار البنك المركزي على استقلال قراره عن أي جهة أخرى، وهو الاستقلال الذي مكنه من الحفاظ على سياسة نقدية سليمة نعيش نتائجها”.
واكد حرص البنك المركزي الأردني على أن “يتصف الجهاز المصرفي الأردني بدرجة كفاءة وشفافية عاليتين من خلال تطبيق الحاكمية الرشيدة، وفصل الملكية عن الإدارة، والحرص على أن تكون القيادات المصرفية وأجهزتها العاملة مؤهلة تأهيلاً عاليا”، مؤكدا أن “لدينا جهازاً مصرفياً متميزا، ونواصل الاطلاع على الممارسات العالمية الفضلى، ونتبنى ما يساعدنا على تطوير جهازنا المصرفي ويناسب بيئتنا المالية والاقتصادية على وجه العموم”.
وأشار الى أن البنك المركزي ينتهج سياسة الانفتاح على المجتمع المحلي, والحوار مع هذا المجتمع, خاصة في الجامعات ومراكز البحث، ومع المفكرين، ويتبنى جائزة للأبحاث والدراسات في الموضوعات الاقتصادية والمالية من خلال صندوق الحسين, كما يحرص على نشر الثقافة المالية التي تساعد في تنمية السلوك الاقتصادي الرشيد, وتحمي المستهلك من الناحية المالية, وفي هذا الإطار تم إقرار مادة ثقافة مالية في مناهج عدد من الصفوف الدراسية.
وعرض فريز للوفد العديد من الأدوات المصرفية التي يسعى البنك المركزي إلى خدمة الجمهور من خلالها, وتسهيل شؤون حياته والتوفير عليه, خاصة في مجال تسديد الفواتير والخدمات المصرفية، ويتم العمل حاليا بعدد من هذه الأدوات، والآخر في طور الإنجاز.
واستمع الوفد من فريز الى شرح عن عدد من الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لتحقيق أهدافه كسعر إعادة الخصم ونافذة إيداع البنوك, واتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة, وسعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي, واتفاقيات إعادة شراء لآجال مختلفة, وسعر فائدة على شهادات الإيداع, وعمليات السوق الدائمة, ومقايضة العملات الأجنبية بالدينار الأردني, والاحتياط النقدي الإلزامي.
كما عرض لأبرز إجراءات السياسة المصرفية والمتمثلة بإصدار تعليمات متطلبات “بازلIII” للبنوك لغايات رأس المال وإصدار تعليمات العدالة والشفافية في التعامل مع العملاء وتعميمها على كافة البنوك, بهدف رفع مستوى إفصاح تعاملات البنوك مع كافة العملاء, وإصدار تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك, وتحديد الأهداف المؤسسية للبنوك وتحقيقها, وإدارة عمليات البنك بشكل آمن, وحماية مصالح المودعين, والالتزام بالمسؤولية الواجبة تجاه المساهمين أصحاب مصالح الآخرين (صغار المساهمين).
وقال ان سياسة البنك النقدية نجحت في زيادة جذب الادخار بالدينار الأردني مقابل العملات الأجنبية, ونتيجة لذلك انخفضت نسبة الودائع بالعملات الأجنبية لدى البنوك المرخصة كنسبة من إجمالي الودائع حسب مفهوم السيولة من 85ر24- 4ر19 بالمئة حالياً.
وعلى صعيد الاحتياطات الأجنبية، “بلغ رصيد احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية 1ر13 مليار دولار وهو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 3-7 شهور، كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص (مقيم) في نهاية أيلول الماضي بنسبة 5ر7 بالمئة.
وبرغم تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة خلال السنوات السابقة، اكد فريز أن “البنوك الأردنية تمكنت من الحفاظ على نسبة الديون غير العاملة من إجمالي الديون ضمن مستويات متدنية بلغت 8ر4 بالمئة في نهاية النصف الأول من عام 2016 مع بقاء نسبة السيولة القانونية مرتفعة وأعلى من النسبة القانونية المفروضة من قبل البنك المركزي، حيث بلغت 7ر140 بالمئة في نهاية النصف الأول من عام 2016”.
وبالنسبة لكفاية رأس المال “يتمتع الجهاز المصرفي بمعدلات كفاية رأس مال مرتفعة وأعلى من المعدلات المفروضة من قبل البنك المركزي والحد الأدنى المطلوب من بازل II”.
وضم الوفد بالإضافة إلى رئيس الجماعة بلال حسن التل كلا من الوزيرة السابقة مها علي رئيسة الفريق الاقتصادي في الجماعة، ميشيل نزال، عبدالله الموسى، يوسف العبداللات، محمد صايل الزيود، عمر الريماوي، ديمه خليفات، وصخر دودين.

بترا

اترك تعليق