انخفاض كبير في أعداد المجندين بالجيش الإسرائيلي والشاباك يلاحق خريجي الجامعات

ابو محجوب الاخباري – قالت صحف إسرائيلية أن هنالك انخفاض كبير لأعداد المجندين بالجيش الإسرائيلي، مقابل تزايد في عدد الجنود الذين يرغبون بالانضمام لوظائف في سلاح السايبر والحاسوب والاستخبارات.

وقال مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش الإسرائيلي نشر أمس الأربعاء معطيات مقلقة حول تراجع التجنيد في صفوفه، من حيث انخفاض أعداد المنتسبين إلى الجيش، وانخفاض ملحوظ في الوحدات القتالية.

ووصف إيتاي بلومنتال هذه المعطيات -التي ظهرت مع بدء الدورة السنوية للتجنيد الإلزامي بين الشبان الإسرائيليين أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الحالي- بأنها غير مشجعة، حيث اتضح أن أكثر من ربع الرجال في إسرائيل لا يتجندون، كما أن الرغبة بالانخراط في الوحدات القتالية آخذة بالانخفاض.

وأوضح أنه بينما يستمر معدل انخراط النساء في صفوف الجيش بالنسبة ذاتها منذ عدة سنوات، فإن معدلات انخراط الرجال آخذة بالتراجع، وفقا لإحصائيات الجيش الإسرائيلي.

وأشار المراسل إلى أنه في حين شهد عام 2004 انخراط ما نسبته 77% من الشبان اليهود في الجيش، فقد وصلت هذه النسبة عام 2016 إلى أقل من 72%.

وأفاد بأن أكثر من نصف هؤلاء الشبان يستغلون بعض الأعذار التي يقبلها الجيش للبقاء بعيدا عن صفوفه، بينما لا يتجند أكثر من ربعهم في الجيش لأسباب صحية.

وذكرت صحيفة هآرتس -في تقرير لها- أن الجامعات الإسرائيلية تقوم بتسليم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قوائم بأسماء الخريجين وأرقام هوياتهم الشخصية وتفاصيل عنهم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في إحدى الجامعات أن الشاباك يسلم الجامعات نموذجا رسميا لتلقي تفاصيل الخريجين بهدف الاتصال بهم والاستفادة من إمكانية تجنيد بعضهم لمصلحته.

والتقت الجزيرة نت بإحدى خريجات الجامعة العبرية في القدس التي قام جهاز (الشاباك) باستدعائها بعد مرور ثلاثة أشهر على تخرجها، وقالت ه.ح “توجهت لتحقيق استمر ساعة ونصف الساعة، ولم يتناول موضوعا محددا بقدر ما كان محاولة للتعرف على شخصيتي وإمكانية الاستفادة مني أو مدى الخطر المتوقع مني”.

وتابعت “حاول المحقق استدراجي من خلال إغرائي بحل مشكلتي الجامعية، حيث كانت تفصلني ساعة أكاديمية عن التخرج، ولاستكمالها كان علي أن أبدأ فصلا جديدا بالجامعة”.

وأضافت “قال لي المحقق إنهم يستطيعون إعفائي من إكمال الساعة الجامعية وإتمام التخرج، ولكني رفضت بشكل قاطع”.

وأشارت إلى أنه لا يمكن فصل الاستدعاء عن نشاطها الطلابي في إطار مساعدة الطلبة العرب، وعقدها محاضرات وطنية ودينية لهم.

وفي تعقيبه على ملاحقة (الشاباك) لخريجي الجامعات واستدعائهم قال المحامي في مركز (عدالة) القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل آرام محاميد، إن الاستدعاءات لا تقتصر على الخريجين وإنما تشمل حديثي الالتحاق بالجامعات، ومعظمهم من العرب. – الجزيرة نت

اترك تعليق