“داعش” يطمس معالم مدينة النمرود الأثرية … صور

أبو محجوب الإخباري –

لم يفرق تنظيم “داعش” بين البشر والشجر والحجر، فكل حجر مقابله بشر كالشجر، هذه السياسة التي اعتمدها داعش في سياسة الأرض المحروقة، التي دمرت حضارة عمرها أكثر من 3000 عام، مدنن كاملة تحكي واقع الحياة الأشورية وكأنها الأن.

فبعد تحرير الجيش العراقي لمنطقة مدينة النمرود الأثرية بدا جلياً واقع الدمار الهائل الذي لحق بها، فلم يبقوا شيئاً على حالة، فأغلب الأثار والمعالم طمست من غير رجعة!!.

بدأت ملامح حجم الدمار الذي لحق بموقع مدينة نمرود الأثرية الذي خلفه مسلحو ما يُعرف بتنظيم “داعش” في الظهور بعد يومين من استعادة قوات الحكومة العراقية السيطرة عليها.

وأصبح معظم مناطق المدينة راقدا تحت الأنقاض وحُطمت التماثيل ودمرت أجزاء كبيرة جدا من الزقورة.

جندي يسير وسط حطام المدينة

الدمار في موقع مدينة نمرود العراقية الأثرية

وكان التنظيم المتشدد نشر العام الماضي لقطات مصورة تظهر مسلحين وهم ينسفون و يحطمون المعالم والقطع الأثرية في المدينة.

وتمكنت قوات الحكومة العراقية من استعادة السيطرة على النمرود في إطار هجومها الأوسع في الموصل شمالي العراق، وهي آخر معقل كبير للتنظيم في العراق.

حطام مدينة نمرود التاريخية

وأعلن مصدر كبير في قيادة عمليات محافظة “نينوى” في الجيش العراقي أن القوات العراقية حققت تقدما مهما حول المدينة يوم الثلاثاء.

وكانت وزارة السياحة العراقية أعلنت في مارس/آذار العام الماضي أن مسلحين استخدموا جرافات وغيرها من الأدوات الثقيلة لتدمير الموقع.

حطام مدينة نمرود التاريخية

وبعد شهر، نشر تنظيم “داعش” مقطع فيديو يظهر المسلحين وهم يحطمون التماثيل واللوحات الجدارية باستخدام المطارق الثقيلة قبل تفجير الكثير من الآثار التي تبقت.

وقال علي البياتي وهو قائد ميليشيا قبلية موالية للحكومة خلال زيارة للموقع لأول مرة منذ عامين لوكالة فرانس برس: “حينما جئت إلى هنا في السابق، يمكنك أن تتخيل الحياة كما كانت تسير، أما الآن فلا يوجد شيء.”

نشر تنظيم الدولة الإسلامية مقطعا مصورا في 2015 لعمليات تدمير معالم المدينة الأثرية

وأضاف: “دمرت (المدينة) بشكل تام، وفقد نمرود هو أمر يؤلمني حتى أكثر من فقدان منزلي.”

ووصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الدمار الذي لحق بمدينة نمرود العام الماضي بأنه يرقى “لجريمة حرب”.

نشر تنظيم الدولة الإسلامية مقطعا مصورا في 2015 لمسلحيه وهم يدمرون معالم المدينة الأثرية

وأكدت المنظمة أن تنظيم الدولة “عازم بشكل واضح على محو أي أثر لتاريخ الشعب العراقي.”

ويرجع تاريخ هذه المنطقة إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتعد أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والشرق الأوسط.

جندي يسير وسط حطام المدينة

ونمرود هي الأسم المحلي بالعربية لمدينة كالخو (كالح) الآشورية “kalhu” التي بنيت على نهر دجلة على يد الملك الأشوري شلمنصر الأول (1274 ـ 1245 ) وجعلها عاصمة لحكمه خلال الامبراطوية الآشورية الوسيطة.

وعبر علماء آثار عن حزنهم العميق وغضبهم البالغ ازاء تدمير موقع نمرود، إذ وصفه أليكس بلاث مسؤول منظمة اليونسكو في العراق بأنه “هجوم مروع جديد على إرث العراق الحضاري”، فيما قالت الآثارية العراقية لمياء الكيلاني لبي بي سي “إنهم يمحون تاريخنا.”

ويقول تنظيم “داعش” إن الآثار القديمة عبارة عن “أصنام” ينبغي ازالتها، ودمر العديد من المواقع الأثرية الأخرى في العراق وسوريا المجاورة. – BBC عربي

دمار واسع لحق بالمعالم الرئيسية في المدينة

 

 

اترك تعليق